الكشف والنقل ، وأنّه على الأوّل لا خيار له دون الثاني ، إذ ليس مجرّد التوقّف عيباً
مع حصول الملك من حين العقد ، وهو غير بعيد . أمّا إذا حصلت الإجازة من دون
فصل فلا يبعد عدم ثبوت الخيار .
وقد يطلق على هذا خيار التبعيض .
قال المصنّف ( قدس سره ) : ( أو تأخّرت بعده إلى قبل القبض كما لو امتزج
المبيع بغيره بحيث لا يتميّز وقد يسمّى هذا عيباً مجازاً )
إذا امتزج المبيع بغيره قبل القبض تخيّر المشتري بين الفسخ والشركة ، كما في
الشرائع والقواعد والتحرير والإرشاد والدروس وغاية المرام وجامع المقاصد
والميسيّة والمسالك ( 1 ) وغيرها . وظاهر إطلاقهم يقتضي أنّه لا فرق بين أن يختلط
بمثله أو بأجود أو أدون باختيار البائع أو بغير اختياره .
وفي المسالك : وينبغي فيما لو مزج بالأجود بغير اختياره ثبوت الخيار له
أيضاً ، لتضرّره بذلك مع اختيار المشتري الشركة انتهى .
وقد سبقه إلى ذلك الفخر في شرح الإرشاد . والظاهر ثبوت الخيار وإن أهمل
المشتري القبض .
نعم لو امتنع من القبض ولم يكن المزج باختيار البائع أو كان فيوجه فلا خيار له .
وهل يسقط الخيار ببذل البائع له ما امتزج به ؟ وجهان بل قولان ، وظاهر
المشهور عدم السقوط ، ومذهب الشيخ السقوط ( 2 ) .
ومدرك الوجهين ثبوته لثبوت سببه فيستصحب ، والهبة منه لا يجب قبولها ،
وارتفاع الضرر بالهبة والأوّل أقوى .
وقد نصّ جمع من الأصحاب ( 3 ) على أنّه متى رضي المشتري بالشركة فمؤنة
القسمة على البائع ، لأنّ هذا عيب مضمون عليه . والتخلّص منه واجب عليه ،
ولوجوب تسليم المبيع إلى المشتري بعينه .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 30 ، القواعد 2 : 89 ، التحرير 1 : 176 س 10 ، إرشاد الأذهان 1 : 381 ، الدروس
3 : 212 ، غاية المرام 2 : 57 ، جامع المقاصد 4 : 410 ، المسالك 3 : 244 .
( 2 ) المبسوط 2 : 115 .
( 3 ) راجع الدروس 3 : 212 وجامع المقاصد 4 : 410 والمسالك 3 : 244 .