قال المصنّف ( قدس سره ) :
( الحادي عشر : خيار الشركة )
هذا الخيار هل يدور مدار مصداق الشركة وعدمها ، أو مدار تحقّق الضرر
وعدمه ، فلو كان فيها نفع لم يثبت بها خيار ؟ ظاهر الأصحاب الأوّل ، ومقتضى
انحصار دليله بخبر الضرر ( 1 ) المنجبر بفتوى الأصحاب الثاني . ولا يبعد الأوّل ،
لأنّها من حيث هي ضرر فيشملها الخبر وإن ترتّب عليها نفع من وجه آخر .
والظاهر أنّ ثبوت هذا الخيار ممّا لا خلاف فيه بينهم ، وهو متمشٍّ في سائر
العقود أثماناً ومثمنات .
وهل هو على الفور أو التراخي ؟ فيه الوجهان السابقان .
ولا فرق في الشركة بين الواحد والمتعدّد ، وبين المشاع وغيره ممّا لا يمكن
قسمته ولا ينتفع فيه إلاّ بالجملة .
قال المصنّف ( قدس سره ) : ( سواء قارنت العقد كما لو اشترى شيئاً فظهر
بعضه مستحقّاً )
المراد بظهور كونه مستحقّاً أعمّ من أن يظهر كونه ملكاً للغير ، أو ملكاً له
وسلطانه للغير - كالمرهون ونحوه - وهذا إذا لم يجز الغير أو أجاز مع طول الفصل
بين العقد والإجازة لحصول الضرر بالتأخير ، مع احتمال الفرق في ذلك بين
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 319 ب 5 من أبواب الشفعة ، ح 1 .