لأنّه هو المقدور للوكيل ، فمتى ما امتنع الوكيل من القيام بما وكّل فيه فعل حراماً
وكان للموكّل الخيار في الفسخ وإن لم تبطل وكالة الوكيل .
وهل للموكّل عزله بناءً على ذلك لأنّ حقّ الاشتراط له فله إسقاط حقّه ، أوليس
له ذلك لخروج الوكالة عن الجواز بالكلّية وصيرورتها لازمة من الجانبين
مثل العقد الّذي شرطت فيه - وربّما يقال : إنّها لا تسقط بالتقايل فتزيد على الأصل
وهو بعيد - ؟ وجهان أقواهما الأوّل .
هذا كلّه في القسم الأوّل .
وأمّا القسم الثاني فهو مشمول لما سبق من دليل لزوم العقد والوفاء بالشرط
من غير إشكال .
قال بعض المحقّقين : نعم لما ذكره من التفصيل وجه لو اشترط التعليق حين
العقد بأن يكون مقصود المتعاقدين كون العقد متزلزلا موقوفاً على إتيان المشترط
عليه بالشرط باختياره ولا كلام فيه ، وهو يرجع إلى شرط الخيار ، وليس من الخيار
الناشئ من الشرط في ضمن العقد في شيء ، وكذا الكلام في القول الثاني ( 1 ) انتهى .
وفيه : أنّه ليس مجرّد قصد اشتراط شيء يقضي باشتراطه ما لم يدلّ عليه بلفظ
يفيده أو بقرينة حاليّة أو مقاليّة على وفق القانون العربي تدلّ عليه مع الحذف ، أمّا
ما ليس له دلالة عليه بوجه أو فيه دلالة على خلافه فلا يفيد شيئاً ، فتأمّل .
رابعها : أنّ للمشروط له الفسخ بمجرّد امتناع المشروط عليه من الوفاء
بالشرط ، ولا يتوقّف على عدم التمكّن من إجباره على ذلك ، وهو الّذي تنظّر فيه
المصنّف في الدروس حيث قال : يجوز اشتراط سائغ في عقد البيع فيلزم الشرط
من طرف المشترط عليه ، فإن أخّل به فللمشترط الفسخ . وهل يملك إجباره عليه ؟
فيه نظر ( 2 ) انتهى .
وقد يظهر ذلك من الكفاية ( 3 ) واختاره بعض المتأخّرين حيث قال : إنّه يجب
هامش
( 1 ) غنائم الأيّام : 737 س 28 .
( 2 ) الدروس 3 : 214 .
( 3 ) الكفاية : 97 س 22 .