الشرط أن يقوّم العبد بدون الشرط ويقوّم معه وينظر التفاوت بين القيمتين وينسب
إلى القيمة الّتي هي مع شرط العتق ويؤخذ من المشتري - مضافاً إلى الثمن - بمقدار
تلك النسبة من الثمن . فلو كانت قيمته بدون الشرط مائة ومعه ثمانين فالتفاوت
بعشرين نسبتها إلى الثمانين الربع ، فيؤخذ من المشتري مقدار ربع الثمن مضافاً
إليه ، وذلك هو الّذي يتسامح به البائع في مقابلة شرط العتق ( 1 ) .
الثالث : تخيّر البائع بين إجازة البيع بجميع الثمن وبين فسخه ، فيرجع بالقيمة
وهو مختار الشرائع والدروس ( 2 ) ، وقوّاه في المبسوط ( 3 ) .
وفي اعتبار وقت القيمة أوجه :
أوّلها : وهو أجودها يوم التلف ، لأنّه يوم الانتقال إلى القيمة ، إذ قبلها كان
متعلّقاً بالعين ، ولأنّ ضمان العين لا يقتضي ضمان القيمة مع وجودها ، فلا ينتقل
إلى القيمة إلاّ وقت القيمة .
وثانيها : يوم القبض ، لأنّه أوّل دخوله في ضمان المشتري .
وثالثها : أعلى القيم من حين القبض إلى التلف ، لأنّه في جميع ذلك مضمون عليه .
وقد ظهر من وجه الأوّل جواب الأخيرين ، وضعف احتمال قيمة وقت
المطالبة ، أو وقت التسليم ، أو أعلى القيم ما بينهما ، إلى غير ذلك .
والظاهر أنّ المدار على قيمة يوم التلف في مكان التلف ، لامكان القبض ، ولا
أعلى القيم من المكانين .
وفي تعيين كيفيّة اعتبار القيمة إشكال : من احتمال قيمة عبد مشروط العتق
لأنّه كذلك دخل في ضمان المشتري لأنّه المقبوض والمبيع ، ومن احتمال قيمة
عبد سليم من الاشتراط ، لأنّ الشرط حقّ للبائع وهو محسوب من جملة الثمن
ولم يأت به المشتري ومجموع العبد مضمون ، فعند الفسخ يصير العبد مجرّداً عن
البيع والشرط .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 275 .
( 2 ) الشرائع 2 : 34 ، الدروس 3 : : 216 .
( 3 ) المبسوط 2 : 151 .