وتظهر الفائدة فيما لو باعه بشرط العتق ، فعلى الأوّل يحتمل بطلان البيع لأنّ
شرط العتق مستحقّ عليه فلا يجوز نقله إلى غيره ، وصحّته مع تخيير البائع .
ثمّ ان أعتق المشتري الثاني قبل فسخه نفذ وقدّر كالتالف وإلاّ أخذه ، وعلى
الثاني يصحّ كما لو أعتقه بوكيل ، والّذي يدلّ عليه الإطلاق والحكم في باقي الشروط
أنّه لا يقتضي مباشرتها بنفسه إلاّ مع التعيين ، وهذا الشرط لا يزيد على غيره .
قال المصنّف ( قدس سره ) : ( فإن أعتقه وإلاّ تخيّر البائع )
لا كلام في أنّه مع عدم وفاء المشتري بشرط العتق يتخيّر البائع بين فسخ البيع
وإمضائه إذا كان العبد موجوداً كسائر الشروط .
فإن مات العبد قبل عتقه بتفريط المشتري أو بدونه أو تعيّب بما يوجب العتق
بغير فعل المولى - أمّا إذا كان بفعل المولى فقد تقدّم البحث فيه - ففيه احتمالات
ثلاثة ذكرها العلاّمة في التحرير ( 1 ) :
أحدها : استقرار الثمن عليه ولا شيء عليه وليس للبائع الفسخ ، وهو ضعيف
جدّاً ، وإلاّ لم تثبت للشرط فائدة .
الثاني : أن يكون للبائع الرجوع بما يقتضيه الشرط من النقصان إن اختار
الإمضاء ، وإن فسخ استرجع القيمة كما يظهر من المسالك ( 2 ) ، حيث رتّب هذا
الاحتمال على اختيار الإمضاء ، وكأنّه مبنيّ على أنّ بقاء الخيار مع الموت
مجمع عليه .
وقد حكى ذلك الشيخ في المبسوط قولا ( 3 ) اختاره العلاّمة في القواعد ( 4 ) ،
وضعّفه في الدروس بأنّ الشروط لا يوزّع عليها الثمن ( 5 ) ، وردّ بأنّ الثمن لا يوزّع
على الشرط بحيث يجعل بعضه مقابلا له ، وإنّما الشرط محسوب مع الثمن وقد
حصل باعتباره نقصان في القيمة ، وطريق تداركه ما ذكر ، وطريق معرفة ما يقتضيه
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 180 س 18 .
( 2 ) المسالك 3 : 275 .
( 3 ) المبسوط 2 : 151 .
( 4 ) القواعد 2 : 91 .
( 5 ) الدروس 3 : 216 .