وهو أقرب إلى اللفظ . وإمّا مقيّد بكونه عن الناقل أو المنقول إليه أو أجنبيّ أو
على التشريك وأقسامه أربعة ، أو التخيير وأقسامه أربعة ، فبلغت اثني عشر قسماً
وهي بين أن تكون في الغاية - بناءً على إثباتها بالشرط - أو العقد أو الإيقاع فهي
أربعة وعشرون .
ثمّ ما كان للغاية أو الإيقاع مرّة يقيده بكونه عن كفّارة ، ومرّة يطلق إلى غير
ذلك من الأقسام .
أمّا اشتراطه عن المشتري في عقد أو إيقاع ، فقد تقدّم نقل الإجماعات الدالّة
بإطلاقها عليه ، وأنّه ليس بمناف لمقتضى العقد ، لأنّه شرط لفعل من أفعال
المشتري وإن ترتّب عليه رفع السلطان والانتفاع ، بخلاف اشتراط عدم التصرّف
ونحوه فتشمله أدلّة الشروط .
ولو سلّم فيه المنافاة ، قلنا : مخصّص للأدلّة الخاصّة .
نعم فيه ما يجري في كلّ مشروط بالقربة من أنّه استحقّ بالشرط فليس حقّاً
لله ، فلا تتحقّق فيه نيّة القربة بشرط التصدّق والنذر والوقف ونحوها .
والجواب عن ذلك كالجواب عن عبادة الاُجراء في تحقّق القربة فيها ، لأنّ
السبب قاض بالإيجاب ، فإذا جيء به من هذه الجهة جاءت القربة وتأكّدت .
وأمّا بالنسبة إلى اشتراط الغاية ، فحصول غاية الحرّيّة كيفما كانت كغاية
الوقفيّة والمملوكيّة ( 1 ) منافية لما يتعلّق بالأعيان من جميع المملّكات ، لرجوعه إلى
التأجيل في الملك ، نعم لا بأس في التأجيل بالمنافع ، فتحديد ملك المنقول إليه
العين بوقت مخصوص ثمّ ينتفي بأيّ نحو كان لا وجه له ، من غير فرق بين أن نقول
بإثبات الشروط للغايات أو لا .
وأمّا ما كان بالعقد والإيقاع ( 2 ) غير المشتري فإن كان عن غير الناقل وهو
الأجنبيّ فلا بأس به ، ويرجع اشتراط العتق إلى شرطين : صريح وهو نفس العتق ،
ومن جهة التوقّف وهو التملّك قبل العتق زماناً بمجرّد قصده أو مجرّد الدخول في
هامش
( 1 ) في نسخة : الملكيّة .
( 2 ) كذا ، والظاهر بعقد وإيقاعِ .