أو أن يسقط أو أن يلتقط أو أن يحوز ونحوها ، فمقتضى القاعدة فيه عدم ترتّب
الغايات إلاّ بعد فعل الأسباب ، فيجبر على فعلها وإلاّ تولاّها الحاكم إلاّ أن يرجع
إلى اشتراط الغاية . ومرّة ( 1 ) يتعلّق بالغايات كالحرّيّة والمملوكيّة والوقفيّة والشركة
أو الزرع أو المضاربة أو غيرها ، فإن رجع في المعنى إلى الأوّل فكالأوّل ، وإلاّ فإن
قام دليل على اعتباره من دون حاجة إلى العقد ، كشرط تمليك شيء منه عين أو
منفعة أو إبراء أو خيار أو سقوطه ونحو ذلك فلا إشكال ، وإن قام دليل على عدم
اعتباره - كالنكاح والطلاق والخلع والمباراة والعهد والقسم والظهار ونحوها ممّا
علمنا بالإجماع وظواهر الأدلّة اعتبار ألفاظ خاصّة فيها فكذلك ، وما شكّ فيه
- كاشتراط الحرّيّة والوقفيّة والسكنى والعمرى ونحوها - يبنى فيها على الدخول
في قولهم ( عليهم السلام ) : المسلمون عند شروطهم ( 2 ) وعدمه .
فقيل بالدخول ، لما يظهر من استدلالهم به على ثبوت الغايات . وفي روايات
ارتجاع المبيع عند ردّ الثمن ( 3 ) ما يقضي بظاهره بذلك ، فيكون الأصل في ذلك
الصحّة وترتّب الأثر ، وقيام الشرط مقام المؤثّرات من العقود وغيرها من غير فرق
بين لازمها وجائزها .
لا يقال : إنّ هذا الشرط ممّا حلّل حراماً .
لأنّا نقول : المراد به الحرام الأصلي الّذي لا يهدمه الشرط ، لا كلّ ما كان
حراماً بدون الشرط ، وإلاّ لم يسلم شرط من الشروط .
والمراد بالحرام الأصلي ما جاء فيه دليل بالخصوص ، لا ما دخل تحت
قاعدة تقضي بالتحريم من استصحاب وغيره ، فإنّ دليل الشرط يحكم عليها ،
وثبوت الغايات بالعقود والايقاعات مثلا لا ينفي ثبوتها بما عداها .
بل أقصى ما هناك أنّه يبقى ثبوتها بما عدا ذلك داخلا تحت القواعد العامّة من
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : وأمّا ما يتعلّق .
( 2 ) الوسائل 12 : 353 ، ب 6 من أبواب الخيار ، ح 1 و 2 و 6 .
( 3 ) الوسائل 12 ، 354 ، ب 7 من أبواب الخيار .