الشروط ، وإطلاق الأصحاب جواز الأجل المضبوط ، والقطع بالموت قبله لا
يقدح ، وإلاّ لما صحّ تأجيل المطعون بسهم أو رمح يقطع بموته عادة السنة والسنين .
وأقصى ما يتخيّل للمنع عدم الانتفاع بالمبيع أو الثمن وفيه : أنّه يتحقّق بانتفاع
الوارث ولو بعد حين . ودعوى : عدم شمول أدلّة العقود لمثل ذلك ، ممنوع .
وفي الإيضاح وحواشي المصنّف ( 1 ) قرّب عدم الصحّة .
وفي جامع المقاصد جعل التوقّف في مثل ذلك طريق السلامة ( 2 ) .
ومثل ما يقتضي تجهيل العوضين في المنع ما يقتضي تجهيل العقد كاشتراط
الرهن والضمان والخيار من غير تعيين ونحوها ، أو ما يذكر فيه شرط مجهول
مطلقاً ، أو موكول علمه إلى اختيار المشترط فإنّ ذلك كلّه يقتضي تجهيل العقد ،
ولذلك اشترطوا تعيين الرهن المشروط إمّا بالوصف أو المشاهدة ، كما في القواعد
والتحرير والتذكرة والإيضاح والدروس وجامع المقاصد ( 3 ) ، دفعاً للضرر وحسماً
لمادّة التنازع ، لمكان التفاوت الكثير في الرهون باعتبار تعلّق الرغبات وسهولة
بيعها وحاجة رافعها إلى فكّها وعدم ذلك .
واحتمل في الدروس صحّة الإطلاق للأصل فيحمل على حافظ الحقّ ،
وحينئذ يتخيّر الراهن في التعيين .
واشترطوا التعيين إمّا بالاسم والنسب أو بالمشاهدة أو بالوصف ، كما في
القواعد ( 4 ) وغيرها .
واشترطوا ضبط مدّة الخيار كما سبق ، ومنعوا من الشرط المجهول مطلقاً ،
للزوم الجهالة وللغرر ، فيكون مخالفاً للسنّة .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 513 ، ولم نعثر عليه في الحاشية النجّاريّة .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 417 .
( 3 ) القواعد 2 : 91 ، التحرير 1 : 180 السطر الأخير ، التذكرة 1 : 491 س 24 ، إيضاح الفوائد 1 :
513 ، الدروس 3 : 216 ، جامع المقاصد 4 : 418 .
( 4 ) القواعد 2 : 91 .