قال في المسالك : ويشكل باشتراط عدم الانتفاع زماناً معيّناً فإنّ مقتضى
العقد إطلاق التصرّف في كلّ وقت ، وباشتراط إسقاط خيار المجلس والحيوان
وما شاكل ذلك ممّا أجمع على صحّة اشتراطه ( 1 ) انتهى .
وقال المصنّف في القواعد : كلّ عقد شرط فيه خلاف ما يقتضيه مع كونه ركناً
من أركانه فهو باطل كالبيع ، واشتراط نفي تسليم المبيع إلى المشتري والثمن إلى
البائع أو الانتفاع بأحدهما للمنتقل إليه وإن لم يكن من أركانه ولكنّه من مكمّلاته
- كاشتراط نفي خيار المجلس والحيوان - فعندنا يصحّ ، لأنّ لزوم العقد هو
المقصود الأصلي والخيار عارض . ومنعه بعضهم ، لأنّ الغرض من إدخال الخيار
هنا التروّي واستدراك الفائتات فهو من مقاصد العقد ، فاشتراط الإخلال به إخلال
بمقاصد العقد . قلنا : هو المقصود بالعقد الثاني لا الأوّل ( 2 ) انتهى .
وربّما ذكروا من جملة ما خالف الكتاب والسنّة المعاصي والقبائح ، مثل أن
يشترط الزنا وشرب الخمر ونحو ذلك .
ثمّ إنّ أمثلتهم الّتي للمشروع وغير المشروع والمنافي لمقتضى العقد وغير
المنافي غير متوافقة ، وكلماتهم في تلك الأمثلة متخالفة .
وتفصيل المقام أنّ الشروط أقسام :
أحدها : المؤكّدات وهي ما يذكر فيها مقتضيات العقد لدخولها في المعنى
- كالخروج عن ملك الناقل والدخول في ملك المنقول إليه - أو في اللوازم لمقتضى
العقد كملكيّة النماء والشركة في الشركة والمزارعة ونحوها والتسلّط على
التصرّف والقبض والإقباض والمنفعة والقسم ( 3 ) ونحوها ، أو في بعض الزمان
كخيار المجلس والحيوان ، أو في الاتّفاقيات كخيار العيب والغبن والرؤية
والوصف والتأخير والتدليس ونحوها .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 269 .
( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 242 ، القاعدة 242 .
( 3 ) كذا والظاهر : القسمة .