وإن كان صفة من وجه وعيناً من اُخرى كالصبغ صار شريكاً بنسبته ، كما مرّ
وأولى هنا . ولو كانت الزيادة عيناً محضاً كالغرس أخذ المبيع وتخيّر بين قلع
الغرس بالأرش وإبقائه بالاُجرة ، لأنّه وضع بحقّ ، ولو رضي ببقائه لها واختار
المشتري قلعه ، فالظاهر أنّه لا أرش عليه وعليه تسوية الحفر حينئذ .
ولو كان زرعاً وجب إبقاؤه إلى أوان بلوغه بالاُجرة كما في الشرح ( 1 )
ويشكل بما سبق : من الأصل ، واستناد ضرره إليه ، ولا مدخليّة للبائع فيه ، وأنّ
فسخه بحكم الشارع فلا يستعقب شيئاً . وحديث الضرر ( 2 ) غير مسلّم الحجّية إلاّ
حيث يحصل له الجابر ، والشأن في حصوله في هذا المقام وإن كان هو مذهب
الأشهر في باب الشفعة فيتعيّن القلع بغير أرش خصوصاً مع علم الغابن بالغبن وإن
لم يعلم المغبون به ، لإقدامه على ذلك ، فتأمّل .
وإن وجدها ناقصة أخذها مع أرش النقصان ، لأنّ مقتضى الخيار ترادّ
العوضين على ما كان عليه مع وجودهما والمثل والقيمة مع التلف للكلّ أو البعض ،
خلافاً للشارح في الشرح فيأخذها مجّاناً كذلك إن شاء ( 3 ) .
وترقّى في المسالك إلى صورة ما إذا كان النقص بفعل المشتري قال : وإن كان
بفعله فالظاهر أنّه كذلك ، لأنّه تصرّف في ملكه تصرّفاً مأذوناً فيه ، فلا يتعقّبه
ضمان ( 4 ) انتهى .
وهو بعيد ، ولعلّه يريد بذلك نقص الصفة لا العين ، ومع ذلك بالنسبة إلى الصفة
الّتي تنقص - القيمة وخصوصاً فيما جعل الشارع لها أرشاً كما في العيب - لا يتعدّد .
ولو وجدها ممتزجة بغيرها ، فإن كان بمساو أو أردأ صار شريكاً ، ويتعيّن
عليه دفع الأرش بالنسبة إلى الثاني ، بل بالنسبة إلى الأوّل أيضاً لعيب الشركة على
إشكال ، وله إلزامه بالمثل أو القيمة في وجه سيّما في الثاني .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 469 .
( 2 ) الوسائل 12 : 364 ب 17 من أبواب الخيار ، ح 3 - 5 ، و 17 : 319 ب 5 من أبواب الشفعة ، ح 1 ، و 341 ب
12 من أبواب إحياء الموات ، ح 3 - 5 .
( 3 ) الروضة 3 : 469 .
( 4 ) المسالك 3 : 205 .