وفي الخلاف حكم به ، ونسب الخلاف إلى المخالفين ( 1 ) .
وفي كشف الحقّ : ذهبت الإماميّة إلى أنّ الغبن بما لم تجر العادة بالتغابن بمثله
يثبت الخيار للمغبون ( 2 ) ودعوى : أنّ هذا ليس فيه ظهور في الإجماع بل الغرض
منه بيان ما اختصّت به الإماميّة ، ممنوع ، مع أنّ المخالفين بين قولين في ذلك ، وقد
خلت عن ذكره الهداية والمقنع والمقنعة والانتصار والمراسم .
واستظهر الشهيد الأوّل في الدروس عن ابن الجنيد أنّ البيع مبنيّ على المغالبة
والمكايسة . وقال فيها : وربّما قال المحقّق في الدرس بعدمه ( 3 ) .
وأنت خبير بأن خلوّ الكتب الّتي ذكرنا عنه لا يورث ريبة في تحقّق الإجماع ،
لخلوّها غالباً عن كثير من الأحكام ، وابن الجنيد لم يزل موافقاً للعامّة فيما ، يختاره
فخلافه لا يعبأ به ، مع أنّ الخلاف منسوب إلى ظاهره .
وأمّا المحقّق فما كنّا لنلتفت إلى ما ينقل عنه في الدرس مع ما نشاهده منه ( 4 )
فالإجماع محصّل على المسألة ، فضلا عن أن يكون منقولا ، ولا أقلّ من إجماع
المتأخّرين ، ولا يلتفت إلى استظهار صاحب الكفاية عدم ثبوت الإجماع ( 5 ) ولا
إلى قول الشهيدين ( 6 ) ومن تأخّر عنهما : إنّ أكثر القدماء أو كثيراً من القدماء لم
يذكروه لانحصار غير الذاكر له بمن ذكرنا ، ولا إلى استبعاد عدم نقل الشيخ عليه
الإجماع في الخلاف مع أنّه عادته نقل الإجماع في الخلافيّات .
ولو قلنا إنّ مسألة التلقّي وهذه المسألة من سنخ واحد - كما صرّح به
بعضهم ( 7 ) - كان جميع المتأخّرين مصرّحين به إلاّ من شذّ .
واستدلّ على ثبوته ، بما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن إسحاق بن عمّار عن
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 41 ، المسألة 60 .
( 2 ) نهج الحقّ : 481 .
( 3 ) الدروس 3 : 275 .
( 4 ) المختصر : 121 ، الشرايع 2 : 22 .
( 5 ) الكفاية : 92 س 4 .
( 6 ) الدروس 3 : 275 ، المسالك 3 : 203 .
( 7 ) راجع الخلاف 3 : 41 المسألة 60 ، ونهج الحق : 481 ، والدروس 3 : 275 .