تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
363 - وقال عليه السّلام : لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ بَلْ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ - فَإِنَّ اللَّهً سُبْحَانَهُ قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا - فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . نهى عن قول ما لا يعلم لأنّه كذب أو محتمل للكذب ولأنّه قول بالجهل فيجب الاحتراز فيه ، وأمّا النهى عن قول كلّ ما يعلم فلجواز أن يكون فيه مضرّة لنفسه أو لغيره كإذاعة سرّ يستلزم أذاه أو أذى من أسرّه إليه ، ونفّر عن ذلك بقوله : فإنّ اللَّه . إلى آخره ، وهو صغرى ضمير . والفرائض الَّتي افترضها اللَّه على كلّ جارحة هو ما أوجبه على اللسان مثلا من قول ما ينبغي في موضعه وكذلك ما يتعلَّق بالعين من النظر الَّذي ينبغي ونحو ذلك في سائر الجوارح . وتقدير الكبرى : وكلّ من فرض اللَّه على جوارحه فرائض كذلك يحتجّ بها عليه يوم القيامة في تركها والعمل بها فيجب عليه المحافظة عليها . 364 - وقال عليه السّلام : احْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ - ويَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ - فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ - وإِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ - وإِذَا ضَعُفْتَ فَاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ حذّر من الأمرين بما يلزمه من دخوله في زمرة الخاسرين لثواب اللَّه يوم القيامة . ثمّ أمر بالقوّة على طاعة اللَّه ليتمّ الاستعداد بها لرحمته وبالضعف عن معصيته ليضعف الاستعداد بها عن قبول سخط اللَّه ونقمته . 365 - وقال عليه السّلام ثلاث كلمات : الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْهَا جَهْلٌ - والتَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ - إِذَا وَثِقْتَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ - والطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الِاخْتِبَارِ لَهُ عَجْزٌ