تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
باطنه عند اللَّه بالرياء والتصنّع بالزهادة والعبادة الظاهرة لغاية طلب الدنيا . ولامعة العيون إضافة للصفة إلى الموصوف : أي العيون اللامعة . ومحافظا حال . وتقرّبا وتباعدا مصدران سدّا مسدّ الحال ، ويحتمل نصبهما على المفعول . 261 - وقال عليه السّلام : لَا والَّذِي أَمْسَيْنَا مِنْهُ فِي غُبْرِ لَيْلَةٍ دَهْمَاءَ - تَكْشِرُ عَنْ يَوْمٍ أَغَرَّ مَا كَانَ كَذَا وكَذَا فغبر الليل : بقاياه . والدهماء : السوداء . والتكشّر : التبسّم بحيث تبدو الأسنان . والأغرّ : الواضح . ولفظ التكشّر مستعار لليلة باعتبار إسفارها عن ضوء يومها . فهي كالضاحكة . واليمين في غاية الفصاحة ، وعن مثلها ينفعل الحالف والسامع . 262 - وقال عليه السّلام : قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ أَرْجَى مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ وأراد من الأفعال . فإنّ القليل الدائم أكثر من الكثير المملول المنقطع وأقوى إعدادا للنفس فكان أنفع في الآخرة . 263 - وقال عليه السّلام : إِذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بِالْفَرَائِضِ فَارْفُضُوهَا أي إذا أخلَّت ببعض شرائط الفرائض وجب تركها ، وقد مرّ ذلك مشروحا . 264 - وقال عليه السّلام : مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اسْتَعَدَّ وأراد أنّ المتذكَّر لبعد طريق الآخرة يلزمه الاستعداد لها بالتقوى . 265 - وقال عليه السّلام : لَيْسَتِ الرُّؤْيَةُ كَالْمُعَايَنَةِ مَعَ الإِبْصَارِ - فَقَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ أَهْلَهَا - ولَا يَغُشُّ الْعَقْلُ مَنِ اسْتَنْصَحَهُ هذا تنبيه على وجوب إعمال الفكر فيما ينبغي ، وأنّ العقل هو مستند الحواسّ