باطنه عند اللَّه بالرياء والتصنّع بالزهادة والعبادة الظاهرة لغاية طلب الدنيا . ولامعة العيون إضافة للصفة إلى الموصوف : أي العيون اللامعة . ومحافظا حال . وتقرّبا وتباعدا مصدران سدّا مسدّ الحال ، ويحتمل نصبهما على المفعول .
261 - وقال عليه السّلام :
لَا والَّذِي أَمْسَيْنَا مِنْهُ فِي غُبْرِ لَيْلَةٍ دَهْمَاءَ - تَكْشِرُ عَنْ يَوْمٍ أَغَرَّ مَا كَانَ كَذَا وكَذَا
فغبر الليل : بقاياه . والدهماء : السوداء . والتكشّر : التبسّم بحيث تبدو الأسنان . والأغرّ : الواضح .
ولفظ التكشّر مستعار لليلة باعتبار إسفارها عن ضوء يومها . فهي كالضاحكة . واليمين في غاية الفصاحة ، وعن مثلها ينفعل الحالف والسامع .
262 - وقال عليه السّلام :
قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ أَرْجَى مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ
وأراد من الأفعال . فإنّ القليل الدائم أكثر من الكثير المملول المنقطع وأقوى إعدادا للنفس فكان أنفع في الآخرة .
263 - وقال عليه السّلام :
إِذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بِالْفَرَائِضِ فَارْفُضُوهَا
أي إذا أخلَّت ببعض شرائط الفرائض وجب تركها ، وقد مرّ ذلك مشروحا .
264 - وقال عليه السّلام :
مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اسْتَعَدَّ
وأراد أنّ المتذكَّر لبعد طريق الآخرة يلزمه الاستعداد لها بالتقوى .
265 - وقال عليه السّلام :
لَيْسَتِ الرُّؤْيَةُ كَالْمُعَايَنَةِ مَعَ الإِبْصَارِ - فَقَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ أَهْلَهَا - ولَا يَغُشُّ الْعَقْلُ مَنِ اسْتَنْصَحَهُ
هذا تنبيه على وجوب إعمال الفكر فيما ينبغي ، وأنّ العقل هو مستند الحواسّ
شرح نهج البلاغة — صفحة 386
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٨٦