تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
7 - وفى حديثه عليه السّلام : أنَّهُ شَيَّعَ جَيْشاً يُغْزِيهِ فَقَالَ إعْذِبُوا عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ ومعناه أصدفوا عن ذكر النساء وشغل القلب بهن ، وامتنعوا من المقاربة لهن ، لأن ذلك يفت في عضد الحمية ويقدح في معاقد العزيمة ، ويكسر عن العدو ، ويلفت عن الابعاد في الغزو ، وكل من امتنع من شيء فقد أعذب عنه . والعاذب والعذوب : الممتنع من الأكل والشرب . قوله : يفتّ في عضد الحميّة كناية عن كسرها . 8 - وفى حديثه عليه السّلام : كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ الياسرون : هم الذين يتضاربون بالقداح على الجزور ، والفالج : القاهر والغالب ، يقال : فلج عليهم وفلجهم ، وقال الراجز : لما رأيت فالجا قد فلجا وأقول : قد مرّ شرحه في قوله : أمّا بعد فإنّ الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر . 9 - وفى حديثه عليه السّلام : كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صلّى الله عليه وآله وسلّم فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ ومعنى ذلك أنّه إذا عظم الخوف من العدو واشتد عضاض الحرب