7 - وفى حديثه عليه السّلام :
أنَّهُ شَيَّعَ جَيْشاً يُغْزِيهِ فَقَالَ إعْذِبُوا عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ
ومعناه أصدفوا عن ذكر النساء وشغل القلب بهن ، وامتنعوا من المقاربة لهن ، لأن ذلك يفت في عضد الحمية ويقدح في معاقد العزيمة ، ويكسر عن العدو ، ويلفت عن الابعاد في الغزو ، وكل من امتنع من شيء فقد أعذب عنه . والعاذب والعذوب : الممتنع من الأكل والشرب . قوله : يفتّ في عضد الحميّة كناية عن كسرها .
8 - وفى حديثه عليه السّلام :
كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ
الياسرون : هم الذين يتضاربون بالقداح على الجزور ، والفالج : القاهر والغالب ، يقال : فلج عليهم وفلجهم ، وقال الراجز :
لما رأيت فالجا قد فلجا
وأقول : قد مرّ شرحه في قوله : أمّا بعد فإنّ الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر .
9 - وفى حديثه عليه السّلام :
كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صلّى الله عليه وآله وسلّم فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ
ومعنى ذلك أنّه إذا عظم الخوف من العدو واشتد عضاض الحرب
شرح نهج البلاغة — صفحة 375
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٧٥