كقوله تعالى « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ » ( 1 ) وقولهم : القتل أنفى للقتل . العاشرة : إقامة حدود اللَّه . وغايتها إعظام حرمات محارم اللَّه كي لا تنتهك وتنحرف الخلق إليها عن قصد السبيل فيضيّع غرض الشارع من وضع الدين . الحادية عشر : ترك شرب الخمر . وغايته تحصين العقل من محاصرتها وإشغاله عمّا خلق له من طلب الاستكمال لكمال الحكمة . الثانية عشر : مجانبة السرقة . وغايتها إيجاب العفّة . إذا السرقة ينشأ عن كمال طاعة الشهوة والعبور فيها إلى حدّ الإفراط والفجور . فكان من غايات تحريمها وقوف من في طباعه ذلك على حدّ العفّة . الثالثة عشر : ترك الزنا . ومن غاياته حفظ الأنساب وما يتبعها من المواريث . فإنّ الزنا يوجب اختلاط الأنساب وضياع الأموال الَّتي هي قوام الخلق في الدنيا . وقد سبق سرّه . الرابعة عشر : ترك اللواط . وغايته تكثير النسل وتوفير مادّته على محالَّه لغاية كثرة النوع وبقائه . الخامسة عشر : الشهادات . وغايتها استظهار المستشهد على مجاهدة خصمه كي لا يضيّع لو لم يكن بينهما شاهد . السادسة عشر : ترك الكذب . ومن غاياته تشريف الصدق وتعظيمه بتحريم ضدّه لبناء مصلحة العالم عليه ونظام أمور الخلق به . وقد سبق بيان مفاسد الكذب الموجب لتحريمه . السابعة عشر : الإسلام . ومن غاياته الأمن من مخاوف الدنيا لصولة الإسلام على سائر الأديان ، ومن مخاوف الآخرة وهو ظاهر . وروى : السّلام . ولمّا كان سببا للتودّد إلى الخلق كان أمنا من مخاوفهم . الثامنة عشر : الإمامة . وغاية فرضها كونها نظاما لأمر الأُمّة . إذا الخلق متى
شرح نهج البلاغة — صفحة 367
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) 2 - 175