237 - وقال عليه السّلام :
مَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلَاوَةُ الآخِرَةِ - وحَلَاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الآخِرَةِ
أي مستلزمة لها . واستعار لفظي الحلاوة والمرارة للذّة والألم ، وظاهر أنّ آلام الدنيا اللازمة عن ترك لذّاتها وعدم الالتذاذ بها طلبا للآخرة وشوقا إلى ثوابها مستلزمة لحلاوة الآخرة ولذّاتها ، وكذلك الابتهاج للذّات الدنيا يستلزم الغفلة عن الآخرة وترك العمل لها وذلك مستلزم لعذابها ومستعقب لشقاوتها .
238 - وقال عليه السّلام :
فَرَضَ اللَّهُ الإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ - والصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ - والزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلرِّزْقِ - والصِّيَامَ ابْتِلَاءً لإِخْلَاصِ الْخَلْقِ - والْحَجَّ تَقْرِبَةً لِلدِّينِ - والْجِهَادَ عِزّاً لِلإِسْلَامِ - والأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ - والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ - وصِلَةَ الرَّحِمِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ - والْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ - وإِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ - وتَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ - ومُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ - وتَرْكَ اَلزِّنَا تَحْصِيناً لِلنَّسَبِ - وتَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ - والشَّهَادَاتِ اسْتِظْهَاراً عَلَى الْمُجَاحَدَاتِ - وتَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ - والسَّلَامَ أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ - والأَمَانَةَ نِظَاماً لِلأُمَّةِ - والطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِلإِمَامَةِ
أقول : أشار عليه السّلام إلى فرائض اللَّه ، ونبّه على عللها الغائيّة في الحكمة ليكون
شرح نهج البلاغة — صفحة 365
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٦٥