وهو الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله والعصمة منافية للأمرين ومستلزمة لهداية المدلول وعدم زيغه .
172 - وقال عليه السّلام :
لِلظَّالِمِ الْبَادِي غَداً بِكَفِّهِ عَضَّةٌ
احترز بالبادي عن المجازى للظلم بمثله ، وكنّى بغد عن يوم القيامة وبعضّ كفّه عن ندامته على تفريطه في جنب اللَّه كقوله تعالى « ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ » والغرض التنفير عن الظلم .
173 - وقال عليه السّلام :
الرَّحِيلُ وَشِيكٌ
أي قريب ، وأراد الرحيل إلى الآخرة في معرض الوعظ والتخويف بالموت .
174 - وقال عليه السّلام :
مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ
أي من تجرّد لنصرة الحقّ في مقابلة كلّ أحد هلك عند جهلة الناس لضعف الحقّ عندهم وغلبة حبّ الباطل على نفوسهم . وكنّى بإبداء صفحته عن إظهار نفسه ونصبها لذلك . وقد مرّ بيانه .
175 - وقال عليه السّلام :
مَنْ لَمْ يُنْجِهِ الصَّبْرُ أَهْلَكَهُ الْجَزَعُ
قد تكون المصيبة عظيمة تستلزم الجزع المهلك بسببها وحينئذ يجب أن يقابل الجزع فيها بصبر ينجى من الهلاك ، والتقدير من لم يصبر على المصيبة لينجو فجزع هلك . ويحتمل أن يريد الهلاك الأخرويّ : أي من لم ينجه فضيلة الصبر هلك برذيلة الجزع . وهو تنفير عن الجزع وحثّ على الصبر .
176 - وقال عليه السّلام :
وَا عَجَبَا أَنْ تَكُونَ الْخِلَافَةُ بِالصَّحَابَةِ - والْقَرَابَةِ قال الرضى : وروى له شعر في هذا المعنى
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب
شرح نهج البلاغة — صفحة 341
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٤١