168 - وقال عليه السّلام :
لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ - كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ
الصمت عن النطق بالحكمة طرف تفريط من فضيلة القول ، والنطق عن الجهل رذيلة مضادّة لها ، والحقّ العدل هو النطق بالحكمة وهو الفضيلة النطقيّة .
169 - وقال عليه السّلام :
مَا اخْتَلَفَتْ دَعْوَتَانِ إِلَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ضَلَالَةً
الاختلاف الحقيقيّ إنّما يكون بين النقيضين . ولمّا كانت الدعوة إمّا إلى الحقّ وهو سلوك سبيل اللَّه أو إلى غيره . وكان كلّ ما عدا الحقّ ممّا يدعى إليه فهو ضلال عن الحقّ وعدول عن سبيل اللَّه لا جرم لم يختلف دعوتان إلَّا كانت إحداهما حقّا والأخرى ضلالة أو مستلزمة للضلال ، وهذا يستلزم بطلان كون كلّ مجتهد مصيبا . ومذهبه المنقول عنه عليه السّلام أنّ الحقّ واحد وفي جهة والمصيب له واحد .
170 - وقال عليه السّلام :
مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ
من كان له استعداد درك الحقّ كمثله عليه السّلام ، واستاد كرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في إعداده وتربيته ، وطول صحبة لمثل ذلك الأستاذ كصحبته فمحال أن يعرض له شكّ في أمر يرى برهانه ويحرم من الحقّ .
171 - وقال عليه السّلام :
مَا كَذَبْتُ ولَا كُذِبْتُ وَلَا ضَلَلْتُ ولَا ضُلَّ بِي
أمّا عدم كذبه وضلاله فلتربيته من حين الطفوليّة بالصدق ومكارم الأخلاق حتّى صار ذلك ملكة له تنافي الكذب والضلال وتعصم منهما . وأمّا كونه لم يكذّب فيما أخبر به من الحوادث المستقبلة والعلوم الغيبيّة ولم يضلّ به فلكون مخبره معصوما
شرح نهج البلاغة — صفحة 340
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٤٠