بنسبة تركه لهما إلى تثبيط الشيطان . وباللَّه التوفيق .
73 - ومن حلف له عليه السّلام كتبه بين ربيعة واليمن ، ونقل من خط هشام ابن الكلبي
هَذَا مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْيَمَنِ - حَاضِرُهَا وبَادِيهَا - ورَبِيعَةُ حَاضِرُهَا وبَادِيهَا - أَنَّهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ يَدْعُونَ إِلَيْهِ - ويَأْمُرُونَ بِهِ ويُجِيبُونَ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وأَمَرَ بِهِ - لَا يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً - ولَا يَرْضَوْنَ بِهِ بَدَلًا - وأَنَّهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ وتَرَكَهُ - أَنْصَارٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ - دَعْوَتُهُمْ وَاحِدَةٌ - لَا يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ لِمَعْتَبَةِ عَاتِبٍ - ولَا لِغَضَبِ غَاضِبٍ - ولَا لِاسْتِذْلَالِ قَوْمٍ قَوْماً - ولَا لِمَسَبَّةِ قَوْمٍ قَوْماً - عَلَى ذَلِكَ شَاهِدُهُمْ وغَائِبُهُمْ - وسَفِيهُهُمْ وعَالِمُهُمْ وحَلِيمُهُمْ وجَاهِلُهُمْ - ثُمَّ إِنَّ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ عَهْدَ اللَّهِ ومِيثَاقَهُ - إِنَّ عَهْدَ اللَّهِ كَانَ مَسْؤُولًا
وكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
أقول : الحلف : العهد . وفيه نكت :
الأولى : قوله : هذا . مبتدأ وما موصولة وهي صفة المبتدأ ، وخبره أنّهم . ويجوز أن يكون هذا مبتدأ خبره ما اجتمع عليه ، ويكون قوله : أنّهم . تفسيرا لهذا .
كأنّه قال : ما الَّذي اجتمعوا عليه فقيل : على أنّهم على كتاب اللَّه : أي اجتمعوا على ذلك ، وخبر أنّهم على كتاب اللَّه ، ويدعون حال ، والعامل متعلَّق الجارّ . وحاضرها وباديها من أهل اليمن ، وكذلك من ربيعة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 231
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٣١