ولَا مَهِيبِ الْجَانِبِ - ولَا سَادٍّ ثُغْرَةً ولَا كَاسِرٍ لِعَدُوٍّ شَوْكَةً - ولَا مُغْنٍ عَنْ أَهْلِ مِصْرِهِ ولَا مُجْزٍ عَنْ أَمِيرِهِ والسَّلامُ
أقول : المتبّر : الهالك والفاسد . والشعاع : المتفرّق .
وقوله : أمّا بعد . إلى قوله : متبّر . اعلم أنّ في صدر الكتاب إجمالا كما جرت عادة الخطيب ما يريد أن يوبخه عليه من تعاطيه أمرا مع إهماله ما هو أهمّ منه . ثمّ ذكر غرضه من الكتاب مفصّلا بقوله : وإنّ تعاطيك . إلى قوله : شعاع . ثمّ نفّره عن ذلك الرأي بما فيه من المفاسد والرذائل : أحدهما : كونه جسرا . واستعار لفظ الجسر له باعتبار عبور العدوّ عليه إلى غرضه ، وروى : حسرا . وهو أيضا مجاز باعتبار خلوّ مسالحه عن العسكر الَّذي يبغى به العدوّ فهو كالحاسر عديم اللامة . الثاني : كونه غير شديد المنكب ، وكنّى بذلك عن ضعفه ، وكذلك كونه غير مهيب الجانب . الثالث : كونه غير سادّ ثغرة . الرابع : ولا كاسر شوكة عدوّه . والخامس : ولا مغن عن أهل مصره في دفع عدوّهم . السادس : ولا مجز عن أميره فيما يريده منه .
61 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل مصر ، مع مالك الأشتر لما ولاه إمارتها
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهً سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً ص - نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ ومُهَيْمِناً عَلَى الْمُرْسَلِينَ - فَلَمَّا مَضَى عليه السّلام تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ
شرح نهج البلاغة — صفحة 200
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٠٠