تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لا ينتصف فيها من قوىّ بعدم طهارتها المستلزم لعذابها الأخروي دلّ بالالتزام على وجوب أن يكون فيها ذلك . ثمّ لمّا كانت الأمور المأمور بها ممّا لا يتمّ ذلك الواجب إلَّا بها كانت بأسرها واجبة . الرابع : أمور تلزمه مباشرتها وإن عمّت مصلحتها . وأمور مبتدأ حذف خبره : أي وهناك أمور . ونحوه . منها إجابة عمّاله بما يرى المصلحة في الجواب به فقد يعجز الكتّاب عن كثير من ذلك . ومنها إصدار حوائج الناس الَّتي يضيق منها صدور أعوانه عند ورورها عليه ، ولا ينبغي له أن يكلها إليهم فإنّ غاية قضائهم لها إذا قضيت أن يكون على غير الوجه المرضىّ . الخامس : أن يمضى لكلّ يوم عمله . ونبّه على ذلك بقوله : فإنّ لكلّ يوم ما فيه . وهو صغرى ضمير تقدير كبراه : وإذا كان لكلّ يوم ما فيه وجب أن يقضى فيه ماله . السادس : أن يجعل لنفسه في معاملته للَّه أفضل تلك المواقيت أي الأوقات المفروضة للأفعال ، وأجزل أقسام الأفعال الموقّتة . فأفضلها أبعدها عن الشواغل الدنيويّة وأقربها إلى الخلوة باللَّه سبحانه ، ونبّه بقوله : وإن كانت . إلى قوله : الرعيّة على أن أصلح الأعمال أخلصها للَّه . السابع : أن يكون في خاصّة ما يخلصه للَّه في دينه إقامة فرائضة فيخصّها بمزيد عناية منه ورعاية . الثامن : أن يعطي اللَّه من بدنه في ليله ونهاره : أي طاعة وعبادة فحذف المفعول الثاني للعلم به . والقرينة كون الليل والنهار محلَّين للأفعال والقرينة ذكر البدن . التاسع : أن يوفّى ما تقرّب به إلى اللَّه من ذلك وكاملا ، وغير مثلوم ، وبالغا أحوال . وما نصب على المصدريّة بقوله : بالغا من بدنك ما بلغ من القوّة على الطاعة . العاشر : من الآداب الراجعة إلى حال الإمامة بالناس في الصلاة أن يكون متوسّطا في صلاته بين المطوّل المنفّر للناس بتطويله وبين المقصّر المضيّع لأركان الصلاة وفضيلتها ، واحتجّ لنفى التثقيل والتطويل بالمعقول والمنقول : أمّا المعقول