تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فَتَقْتَدِيَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ فِيهَا - وتَجْتَهِدَ لِنَفْسِكَ فِي اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكَ فِي عَهْدِي هَذَا - واسْتَوْثَقْتُ بِهِ مِنَ الْحُجَّةِ لِنَفْسِي عَلَيْكَ - لِكَيْلَا تَكُونَ لَكَ عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا أقول : الشرط : قوم يعلمون أنفسهم بعلامات الخدمة يعرفون بها . والخرق : ضدّ الرفق والأنف : الأنفة وهى خصلة تلازم الكبر . والأكناف : الجوانب . والإسداء : الإعطاء . والحامّة : القرابة . والعقدة : الضيعة ، والعقدة أيضا : المكان كثير الشجر والنخل ، واعتقد الضيعة : اقتناها . والمغبّة : العاقبة . وأصحر : أي أظهر . والدعة : الراحة . واستوبلوا الأمر : استثقلوه ، والوبال : الوخم ، يقال : استوبلت البلد : استوخمت فلم يوافق ساكنها وخاس بالعهد : نقضه . والختل : الخداع . وأفضاه : بسطه . واستفاض الماء : سال . والإدغال : الإفساد . والدغل : الفساد . والمدالسة : مفاعلة من التدليس في البيع وغيره كالمخادعة . ولحن القول : كالتورية والتعريض من الأمر . والوكزة : الضربة والدفعة ، وقيل : هي بجمع اليد على الذقن والفرصة : النوبة ، والممكن من الأمر . وسورة الرجل : سطوته وحدّة بأسه . وغرب اللسان : حدّته . والبادرة : سرعة السطوة والعقوبة . المعنى أمّا الأمور الَّتي تعمّ مصلحتها . فأحدها : أن يجعل لذوي الحاجات نصيبا من نفسه يفرّغ لهم فيه بدنه عن كلّ شاغل ويجلس لهم مجلسا عامّا في الأسبوع أو دونه أو فوقه حسب ما يمكن . الثاني : أن يتواضع فيه للَّه . ورغَّبه في التواضع بنسبته إلى اللَّه باعتبار أنّه خالقه الَّذي من شأنه أن يكون له التواضع . الثالث : أن يعقد عنهم جنده وأعوانه . وأبان وجه المصلحة في ذلك بقوله : حتّى يكلَّمك متكلَّمهم غير متتعتع ، وأشار إلى علَّة وجوبه بقوله : فإنّي سمعت . إلى قوله : القوىّ . ووجه الدليل من هذا الخبر أنّه لمّا دلّ بالمطابقة على وعيد الأُمّة الَّتي