تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولَا مُدَالَسَةَ ولَا خِدَاعَ فِيهِ - ولَا تَعْقِدْ عَقْداً تُجَوِّزُ فِيهِ الْعِلَلَ - ولَا تُعَوِّلَنَّ عَلَى لَحْنِ قَوْلٍ بَعْدَ التَّأْكِيدِ والتَّوْثِقَةِ - ولَا يَدْعُوَنَّكَ ضِيقُ أَمْرٍ - لَزِمَكَ فِيهِ عَهْدُ اللَّهِ إِلَى طَلَبِ انْفِسَاخِهِ بِغَيْرِ الْحَقِّ - فَإِنَّ صَبْرَكَ عَلَى ضِيقِ أَمْرٍ تَرْجُو انْفِرَاجَهُ وفَضْلَ عَاقِبَتِهِ - خَيْرٌ مِنْ غَدْرٍ تَخَافُ تَبِعَتَهُ - وأَنْ تُحِيطَ بِكَ مِنَ اللَّهِ فِيهِ طِلْبَةٌ - لَا تَسْتَقِيلُ فِيهَا دُنْيَاكَ ولَا آخِرَتَكَ : إِيَّاكَ والدِّمَاءَ وسَفْكَهَا بِغَيْرِ حِلِّهَا - فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى لِنِقْمَةٍ ولَا أَعْظَمَ لِتَبِعَةٍ - ولَا أَحْرَى بِزَوَالِ نِعْمَةٍ وانْقِطَاعِ مُدَّةٍ - مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقِّهَا - واللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُكْمِ بَيْنَ الْعِبَادِ - فِيمَا تَسَافَكُوا مِنَ الدِّمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - فَلَا تُقَوِّيَنَّ سُلْطَانَكَ بِسَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ - فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُضْعِفُهُ ويُوهِنُهُ بَلْ يُزِيلُهُ ويَنْقُلُهُ - ولَا عُذْرَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ ولَا عِنْدِي فِي قَتْلِ الْعَمْدِ - لأَنَّ فِيهِ قَوَدَ الْبَدَنِ - وإِنِ ابْتُلِيتَ بِخَطَأٍ - وأَفْرَطَ عَلَيْكَ سَوْطُكَ أَوْ سَيْفُكَ أَوْ يَدُكَ بِالْعُقُوبَةِ - فَإِنَّ فِي الْوَكْزَةِ فَمَا فَوْقَهَا مَقْتَلَةً - فَلَا تَطْمَحَنَّ بِكَ نَخْوَةُ سُلْطَانِكَ - عَنْ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ حَقَّهُمْ : وإِيَّاكَ والإِعْجَابَ بِنَفْسِكَ - والثِّقَةَ بِمَا يُعْجِبُكَ مِنْهَا وحُبَّ الإِطْرَاءِ - فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ - لِيَمْحَقَ مَا يَكُونُ مِنْ إِحْسَانِ الْمُحْسِنِينَ -
شرح نهج البلاغة — صفحة 175 | ابن ميثم البحراني