للعسكر والمارّة على مقاصدهم ، وقوله فرض عليكم حجّة وأوجب حقّه وكتب عليكم وفادته إلى آخره تأكيد لما سبق وذكر للخطاب الموجب للحجّ وهو قوله « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ( 1 ) وباللَّه العصمة والتوفيق . 2 - ومن خطبة له عليه السّلام بعد انصرافه من صفين أَحْمَدُهُ اسْتِتْمَاماً لِنِعْمَتِهِ واسْتِسْلَاماً لِعِزَّتِهِ - واسْتِعْصَاماً مِنْ مَعْصِيَتِهِ - وأَسْتَعِينُهُ فَاقَةً إِلَى كِفَايَتِهِ - إِنَّهُ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَاهُ ولَا يَئِلُ مَنْ عَادَاهُ - ولَا يَفْتَقِرُ مَنْ كَفَاهُ - فَإِنَّهُ أَرْجَحُ مَا وُزِنَ وأَفْضَلُ مَا خُزِنَ - وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ - شَهَادَةً مُمْتَحَناً إِخْلَاصُهَا مُعْتَقَداً مُصَاصُهَا - نَتَمَسَّكُ بِهَا أَبَداً مَا أَبْقَانَا - ونَدَّخِرُهَا لأَهَاوِيلِ مَا يَلْقَانَا - فَإِنَّهَا عَزِيمَةُ الإِيمَانِ وفَاتِحَةُ الإِحْسَانِ - ومَرْضَاةُ الرَّحْمَنِ ومَدْحَرَةُ الشَّيْطَانِ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ - أَرْسَلَهُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ والْعَلَمِ الْمَأْثُورِ - والْكِتَابِ الْمَسْطُورِ والنُّورِ السَّاطِعِ - والضِّيَاءِ اللَّامِعِ والأَمْرِ الصَّادِعِ - إِزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ واحْتِجَاجاً بِالْبَيِّنَاتِ - وتَحْذِيراً بِالآْيَاتِ وتَخْوِيفاً بِالْمَثُلَاتِ - والنَّاسُ فِي فِتَنٍ انْجَذَمَ فِيهَا حَبْلُ الدِّينِ - وتَزَعْزَعَتْ سَوَارِي الْيَقِينِ - واخْتَلَفَ النَّجْرُ وتَشَتَّتَ الأَمْرُ - وضَاقَ الْمَخْرَجُ وعَمِيَ الْمَصْدَرُ - فَالْهُدَى
شرح نهج البلاغة — صفحة 235
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٣٥
هامش
( 1 ) 3 - 91