فيقولان : فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟
فلا يهتدي لاسمه فيقول : لا أدري ، سمعت الناس يقولون ذلك ) .
قال : ( فيقال : لا دريت ، فيضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ، ويمثل له
عمله في صورة رجل قبيح الوجه ، منتن الريح ، قبيح الثياب ، فيقول : أبشر بعذاب
من الله وسخطه .
فيقول : من أنت ، فوجهك الوجه الذي جاء بالشر ؟
فيقول : أنا عملك الخبيث ، والله ما علمتك إلا كنت بطيئا عن طاعة الله ،
سريعا إلى معصية الله ) .
قال عمر في حديثه عن المنهال ، عن زاذان ، عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
( فيقيض له ملك أصم أبكم معه مرزبة ، لو ضرب بها جبل صار ترابا ) أو قال :
( رميما ) ( فيضربه بها ضربة يسمعها الخلائق إلا الثقلين ، ثم تعاد فيه الروح ،
فيضربه ضربة أخرى ) .
وهذا الحديث أخرجه جماعة من الأئمة في مسانيدهم ، منهم الإمام أحمد ( 1 ) ،
وعبد بن حميد ( 2 ) ، وعلي بن معبد في الطاعة والمعصية وغيرهم ، ورجال إسناده
كلهم ثقات .
وتكلم فيه ابن حزم من جهة المنهال بن عمرو .
وهذا الكلام ليس بشئ ، لأن المنهال بن عمرو روى له البخاري ، ووثقه غير
واحد ، منهم يحيى بن معين .
والكلام الذي فيه من جهة أن شعبة تركه ، وقد قال عبد الرحمان بن مهدي :
إن سبب ترك شعبة له ، أنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب ، وإذا عرف هذا
هامش
( 1 ) مسند أحمد ( 4 / 296 ) ونحوه في سنن أبي داود ( 2 / 425 ) .
( 2 ) مسند الكسي عبد بن حميد .