الآخرة ) * ) ( 1 ) .
وقد ورد عن البراء بن عازب حديث طويل جامع لأحكام الموتى ، وفيه
التصريح بعود الروح إلى الجسد : أنا به الدشتي ، أنا ابن خليل ، أنا اللبان ، أنا
الحداد ، أنا أبو نعيم ، أنا ابن فارس ، ثنا يونس ، ثنا أبو داود الطيالسي قال : ثنا أبو
عوانة ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء بن عازب
رضي الله عنهما .
قال أبو داود : حدثناه عمرو بن ثابت سمعه من المنهال بن عمرو ، عن زاذان ،
عن البراء بن عازب ، وحديث أبي عوانة أتمهما .
قال البراء : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا
إلى القبر ولما يلحد ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير .
قال عمرو بن ثابت : ( وقع ) ولم يقله أبو عوانة .
فجعل يرفع بصره وينظر إلى السماء ، ويخفض بصره وينظر إلى الأرض ، ثم
قال : ( أعوذ بالله من عذاب القبر ) قالها مرارا .
ثم قال : ( إن العبد المؤمن إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا ، جاءه
ملك فجلس عند رأسه فيقول : أخرجي أيتها النفس المطمئنة إلى مغفرة من الله
ورضوان ، فتخرج نفسه ، وتسيل كما يسيل قطر السقاء ) .
قال عمرو في حديثه ولم يقله أبو عوانة : ( وإن كنتم ترون غير ذلك ، وتنزل
ملائكة من الجنة بيض الوجوه ، كأن وجوههم الشمس ، معهم أكفان من أكفان
الجنة ، وحنوط من حنوطها ، فيجلسون منه مد البصر ، فإذا قبضها الملك لم
يدعوها في يده طرفة عين ، فذلك قوله عز وجل : * ( توفته رسلنا وهم لا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( 6 / 427 ) كتاب التفسير / سورة إبراهيم باب ( 377 ) ح 1123 .
صحيح مسلم