يفرطون ) * ) .
قال : ( فتخرج نفسه كأطيب ريح وجدت ، فتعرج بها الملائكة ، فلا يأتون
على جند بين السماء والأرض إلا قالوا : ما هذه الروح ؟
فيقال : فلان ، بأحسن أسمائه ، حتى ينتهوا به إلى باب سماء الدنيا فتفتح له ،
ويشيعه من كل سماء مقربوها ، حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة ، فيقول : اكتبوا
كتابه في عليين : * ( وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون ) * ) فيكتب
كتابه في عليين .
ثم يقال : ردوه إلى الأرض ، فإني وعدتهم أني * ( منها خلقناهم ، وفيها نعيدهم ،
ومنها نخرجهم تارة أخرى ) * .
فترد إلى الأرض ، وتعاد روحه في جسده .
فيأتيه ملكان شديدا الانتهار ، فينتهرانه ويجلسانه فيقولان : من ربك ، وما
دينك ؟
فيقول : ربي الله ، وديني الإسلام .
فيقولان : فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟
فيقول : هو رسول الله .
فيقولون : وما يدريك ؟
فيقول : جاءنا بالبينات من ربنا فآمنت به وصدقته .
قال : ( وذلك قوله عز وجل : * ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في
الحياة الدنيا وفي الآخرة ) * ) .
قال : ( وينادي مناد من السماء : قد صدق عبدي ، فألبسوه من الجنة ،
وأفرشوه منها ، وأروه منزله منها .
فيلبس من الجنة ، ويفرش منها ، ويرى منزله منها ، ويفسح له مد بصره ،
شفاء السقام — صفحة 346
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٣٤٦