واما العامة : فقد صرح بعضهم : بعدم المنع من دخول اخوانه وأهله عليه . ( 1 )
لكن قد يقال : لو كان اللقاء منافيا لمقتضى التضييق المأمور به على بعض المسجونين ، كالملتوي عن أداء الدين ،
وكالمرتدة ، فلا حق له في اللقاء ولا يجب ، بل لا يجوز مراعاة ذلك . ( 2 )
الرابع : حقه في الرفاهية :
والأصل في ذلك ما في كتاب علي إلى قاضي الأهواز ، " مر بإخراج أهل السجن في الليل إلى صحن السجن
ليتفرجوا . " ( 3 )
وعن البعض : أن الامام كان يلحظ بروح الانصاف أحوال معيشة السجناء وإدارتهم وشؤونهم الأخرى
ملاحظة دقيقة . ( 4 )
وعن بعض المعاصرين : على الأمام ان يراعي حاجات المحبوسين في معاشهم من الغداء والدواء والهواء
الصافي والألبسة الصيفية ، ويستظهر البعض الآخر من المفكرين - منا - أنه يلزم أن يكون بناء السجن مريحا
وواقيا من الحر والبرد مما يتوفر معه راحة السجين ( 5 )
واستظهر - هذا البعض - ذلك من حبس النبي ( صلى الله عليه وآله ) السجناء في الدور الاعتيادية التي يسكنها سائر الناس
ويتوفر فيها النور والسعة ، فقد حبس الأسرى المقاتلين الذين حكمهم القتل في دور اعتيادية ، إذ فرقهم على
بيوت الصحابة وأحيانا كان يحبسهم في دار واحدة كما حبسهم في دار امرأة من بني النجار ( 6 )
ومن العامة : أشار إلى ذلك أبو يوسف ( 7 ) وبعض المعاصرين منهم . ( 8 )
الخامس : حقة في الرخصة والإجازة .
ولم نعثر على نص في ذلك ولكن البعض استظهر ذلك من رواية الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) قال : على الامام ان يخرج
المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد فيرسل معهم فإذا قضوا الصلاة والعيد ردهم إلى
السجن ( 9 )
حيث قال : وربما يظهر منه الفسحة لهم يوم العيد لزيارة الأهل والأقارب ( 10 ) وقد يستشف من الشهيد الثاني
هامش
1 - المبسوط للسرخسي 20 : 90 - بدائع الصنائع 7 : 14 - رد المختار 4 : 314 .
2 - موارد السجن : 498 .
3 - دعائم الاسلام 2 : 532 .
4 - احكام السجون : 134 ، 117 ، موارد السجن : 498 .
5 - احكام السجون : 134 ، 117 - موارد السجن : 117 .
6 - احكام السجون : 117 - موارد السجن : 499 .
7 - الخراج : 150 .
8 - فقه السنة 14 : 84 .
9 - الفقيه 3 : 20 .
10 - القضاء وا لشهادة للمحسني : 165 .