باب الثاني : في الحقوق والأحكام
الأول : لو ثبت براءة المسجون فمن يضمن الخسارة ؟
فالمسألة ذات صور : تارة يكون محبوسا بطلب من الخصم ، وأخرى يكون الحبس من قبل القاضي بتهمة محرم
شخصي أو اجتماعي أو سياسي .
ثم تارة البحث في تدارك الخسارة المالية وأخرى في الضرر المعنوي ، ورد الاعتبار ، ثم تارة يكون الحبس من
طرف الجائر ، وأخرى من طرف العادل . ثم قد يكون البراءة ، لأجل خطأ الشهود ، وأخرى للتعمد في الكذب
وثالثة لخطأ الحاكم في الحكم ، والكلام في ضمان الخسارة المالية متوقف على أن عمل الحر هل هو مال وله مالية أم
لا ؟ يظهر من المحقق الحلي عدم المالية ، وعن المحقق السبزواري بأنه مقطوع به ، ولذا لا يرى الضمان بحبس الصانع
( 1 ) على خلاف ، والامام الخميني ( 2 )
لكن يقول المرحوم الطبسي : " إن تم الإجماع والاتفاق ، فليس لنا كلام والا فالمسألة مشكلة من حيث إن
الآخذ والحابس لشخص - زيد - الذي كان صانعا لما منعه من شغله وصنعته فقد فوت عليه الفائدة التي كان
يستفيدها لولا المنع فيكون هو المفوت لها عنه وحكم الشارع بنفي الضمان ضرر عليه ، ولا ضرر ولا ضرار في
الاسلام . خصوصا إذا كان المحبوس والممنوع مما لا معيشة له سواه ، وكان إعاشته وإعاشة عياله منحصرا
به . " ( 3 )
ثم إن فقهائنا تعرضوا لحكم خطأ الحاكم وأنه من بيت المال ، لا من الحاكم ( 4 ) وكذلك الكلام في خطأ الشهود . ( 5 )
الثاني : حقة في حضور الشعائر الدينية .
والأصل فيه ما رواه الصدوق بسنده عن الصادق ( عليه السلام ) : على الامام ان يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى
الجمعة ، ويوم العيد إلى العيد ، فيرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة والعيد ردهم إلى السجن ( 6 ) وفي نقل آخر : ان
هامش
1 - المختصر النافع 2 : 256 - المكاسب المحرمة 6 : 14 - حاشية المكاسب للسيد اليزدي : 55 - تقريرات النائيني : 40 -
حاشية الإيرواني : 72 .
2 - كتاب البيع 1 : 20 - مصباح الفقاهة 2 : 36 - جامع المدارك 5 : 799 .
3 - ذخيرة الصالحين 5 : 80 .
4 - السرائر 2 : 149 - الجامع للشرائع : 546 - قواعد الأحكام 2 : 247 - تحرير الأحكام 2 : 227 .
5 - الوسيلة : 234 - شرائع الاسلام 4 : 142 - قواعد الأحكام 2 : 247 - الانصاف للمرداوي 10 : 121 - المدونة
الكبرى 6 : 283 - عيون الأزهار : 443 .
6 - الفقيه 3 : 20 - وسائل الشيعة 5 : 36 و 18 : 221 .