عليا كان يخرج أهل السجون من أحبس في دين أو تهمة .
وفي نقل ثالث : كان يخرج الفساق إلى الجمعة ( 1 ) وأفتى به أبو الصلاح الحلبي ، ( 2 ) وارتضاه العلامة الحلي ( 3 ) بل
يراه مناسبة للمذهب . ( 4 )
ويرى البعض منا : عدم خصوصية للمسجون في الدين والتهمة ، بل الظاهر عموم الحكم لكل مسجون مسلم ( 5 )
وأما ابن إدريس فقد خالف أو توقف فيه . ( 6 )
واما العامة : فقد منع بعضهم وجود هذا الحق للسجين . ( 7 )
اما اقامتها في السجن فلا مانع ، بل يقول البعض : قد جاءت الاخبار ودلت الآثار التي يجدها القارئ في كتب
التاريخ والآداب والسير ، وفي مدونات الفقه الاسلامي ، بأن العبادات الشرعية والآداب التهذيبية والتعاليم
القرآنية والقراءة والكتابة كانت مرعية ومحتمة في النافع والمخيس ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يؤدب المسجونين
المكلفين بالنفعات - العصي - على تركهم الشعائر الدينية ، ويعزر المهمل منهم أو المتهاون بأدائها ، كما كان يلحظ
بروح الانصاف أحوال معيشتهم وإدارتهم وشؤونهم الأخرى ملاحظة دقيقة ، ويشملهم برعايته . ( 8 )
الثالث : في لقائه بأقربائه :
يلوح مما تفرد به القاضي نعمان المصري ، برواية عن علي ( عليه السلام ) : لا تحل بينه وبين من يأتيه بمطعم أو مشرب ، أو
ملبس ، أو مفرش ، ولا تدع أحدا يدخل اليه ممن يلقنه اللدد . ( 9 )
أنه لا يمنع من الاتصال بالمسجون ، واللقاء معه .
ويستأنس من كلمات بعض المعاصرين جواز ذلك لغير من يرى الحاكم فيه التشديد عليه ، لدخل هذا في تنبهه
وفي اصلاحه وتهذيبه . ( 10 )
هامش
1 - الجعفريات : 44 - مستدرك الوسائل 6 : 27 - جامع أحاديث الشيعة 6 : 68 .
2 - الكافي في الفقه : 448 .
3 - المختلف 8 : 410 .
4 - منتهى المطلب 1 : 345 .
5 - ولاية الفقيه 2 : 473 .
6 - السرائر 2 : 200 .
7 - المبسوط 20 : 90 - بدائع الصنائع 7 : 174 - المحلي 5 : 49 .
8 - أحكام السجون : 134 - تاريخ السجن الاصلاحي للفكيكي ، مجلة الاعتدال ، السنة السادسة : العدد 1 - موارد
السجن : 466 .
9 - دعائم الاسلام 2 : 532 .
10 - ولاية الفقيه 2 : 446 .