إن فاطمة بنت عتبة تعلم أن عقيلا من بني هاشم قبيلة رسول الله وعلي
وحمزة وهم الذين ضربوا بسيوفهم - في حين فر الآخرون - حتى قالت هند
ومعاوية وغيرهم من العرب لا إله إلا الله ، فحقد فاطمة بنت عتبة على بني
هاشم واضح من كلامها .
3 - هند بنت عتبة :
هي زوجة حربة الكفر ورئيس الأحزاب أبي سفيان ، وكانت قد
استسلمت لجيش رسول الله كما فعل بقية الطلقاء ، وهي التي لاكت كبد
حمزة سيد الشهداء يوم أحد بعد أن أمرت وحشيا بأن يطعنه من الخلف ،
وإذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد ذلك - بعد الفتح - كلما رأى وحشيا يقول له :
" غيب وجهك عني " فكيف به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما كان يرى من لاكت كبد عمه
ومثلت بجسده ؟ !
لكن القوم جعلوها مؤمنة مسلمة ، بل حسن إسلامها ، بل لها فضائل
ومناقب يصرف عليها الحبر والكتابة .
والكيس يدرك أن ما ورد فيها وفي زوجها أبي سفيان وفي معاوية ابنهما
من الفضائل لا تعدو أن تكون زخرفا من القول وكذبا ، وذلك أن معاوية
ابنهما لما ملك رقاب المسلمين طمس تلك المثالب وأظهر لهم مناقب لم
يقلها الرسول ولم يسمع بها الصحابة .
وهل تريدون من معاوية ( أمير المؤمنين ) أن يترك أهله ونفسه
للفضيحة ؟ ! وهل تريدون منه وهو يصعد منبر رسول الله أن ينبزه الصحابة
ومن يأتي من بعدهم ؟ ! هيهات .
الصحابة في حجمهم الحقيقي — صفحة 77
مساهمون: الهاشمي بن علي
ص٧٧