الكفر وقد هلك يوم بدر غير مأسوف عليه ) ؟ فقال لها يوما وقد أضجرته :
عن يسارك إذا دخلت النار ، فقالت : لا يجمع رأسي ورأسك بيت ، وأتت
عثمان . . . " ( 1 ) .
ولا ندري ماذا تريد هذه الصحابية بقولها هذا الملئ بالأسف على أبيها
المشرك ؟ ! ولماذا تخاطب عقيلا زوجها بذلك وقد أجمع المسلمون أنه كان في
صفوف المشركين يوم بدر ولم يقتل أباها عتبة ولا أخاها الوليد ، لكن هي
الرواسب الجاهلية والأحقاد البدرية والتي صبها بالفعل بنو أمية فيما بعد على
رسول الله من خلال حربهم لعلي بن أبي طالب أخو رسول الله وصنوه ، ومن
خلال سم معاوية للإمام الحسن ريحانة رسول الله وسيد شباب أهل الجنة
ومن خلال قتل يزيد للإمام الحسين بن علي وسبي بنات الرسالة بنات فاطمة
الزهراء .
وكيف لا ترى بعد ذلك وصول أحاديث تتهم الرسول بكثرة الجماع ،
وباستماع الغناء ، وبأنه يسب ويشتم بل ويضرب من لا يستحق ،
وبأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذكر آلهة قريش ( حديث الغرانيق ) ، وأنه يخطأ ويصيب ، وأنه
بشر أصحابه كلهم بمن فيهم معاوية بالجنة . . . ؟ !
وكيف لا يكون جميع من حارب الإمام عليا بدءا بمعاوية وعائشة
ومرورا بطلحة والزبير وغيرهم أصحاب فضائل ومناقب ؟ ! إن معاوية لم
يغتصب الخلافة لذاتها فقط بل ليحرف ويبدل ويغير كما يحلو له ومن
يعارض فالويل له أو الدراهم .
هامش
( 1 ) الإصابة 8 : 68 ترجمة فاطمة بنت عتبة .