واقرأ معي هذه المنقبة المزعومة :
" لما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ونساء معها وأتين رسول الله
وهو بالأبطح فبايعنه ، فتكلمت هند فقالت : يا رسول الله الحمد لله الذي
أظهر الدين الذي اختاره لنفسه لتنفعني رحمك ، يا محمد ( لم يتعود لسانها
على مخاطبته بالرسول ) إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة برسوله ، ثم كشفت عن
نقابها وقالت : أنا هند بنت عتبة ، فقال رسول الله : مرحبا بك ، فقالت : والله
ما كان على الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلوا من خبائك ، ولقد
أصبحت وما على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزوا من
خبائك . . . " ( 1 ) .
سبحان مغير الأحوال ، ولكن لتتيقن من كذب هذه الفضيلة الواهية اقرأ
الصفحة التالية من نفس هذا الكتاب ( طبقات ابن سعد ) لترى كيف أن هذه
المرأة التي صار رسول الله أحب الناس إليها وأعزهم لديها تسئ الأدب
معه :
" عن الشعبي يذكر : أن النساء جئن يبايعن فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تبايعن على
أن لا تشركن بالله شيئا ، فقالت هند : إنا لقائلوها ( تقصد كلمة الشهادة ) ،
قال : فلا تسرقن ، فقالت هند : كنت أصيب من مال أبي سفيان قال أبو
سفيان : فما أصبت من مالي فهو حلال لك ، قال : ولا تزنين ، فقالت هند :
وهل تزني الحرة ؟ قال : ولا تقتلن أولادكن ، قالت هند : أنت قتلتهم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 8 : 236 ترجمة هند بنت عتبة .
( 2 ) طبقات ابن سعد 8 : 237 .