وحسبنا قول الله في سورة التحريم حيث هدد عائشة وحفصة بالطلاق
وبأن يبدلهن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بزوجات أفضل منهن في صفات عديدة ذكرتها
السورة ، فلو كانت عائشة أفضل نساء العالمين فضلا عن زوجات الرسول
فكيف يهددها الله تعالى بنساء أفضل منها في كل شئ ؟ !
ولكي تتيقن أن حفصة وعائشة هما المقصودتان من تهديد الله تعالى في
سورة التحريم اقرأ هذا الخبر :
" عن ابن عباس قال : أردت أن أسأل عمر فما رأيت موضعا ، فمكثت
سنتين ، فلما كنا بمر الظهران وذهب ليقضي حاجته فجاء وقد قضى حاجته
فذهبت أصب عليه من الماء ، قلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان اللتان
تظاهرتا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! قال : عائشة وحفصة " ( 3 ) .
2 - فاطمة بنت عتبة :
هي أخت هند بنت عتبة ، وفي رواية هي التي قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنه ما كان على ظهر الأرض . . . " الحديث .
وقد أسلمت أسوة بذلك البيت الخبيث الذي أسلم بأفواهه ولم يسلم
حقيقة يوم فتح مكة ، فهي من جملة الطلقاء الذين لا فضل لهم ولا فضيلة ،
تزوجها في خبر عقيل بن أبي طالب فماذا كانت قصته معها ؟ ! تقرأ في كتاب
الإصابة ما يأتي :
" عن ابن أبي مليكة قال : تزوج عقيل بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة بن
ربيعة ، فكانت تقول له إذا دخل : أين عتبة بن ربيعة ( والدها وأحد رؤوس
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 48 .