تقصد هند بقولها : أنت قتلتهم ، هلاك ابنها فيمن هلك يوم بدر كأبيها
وعمها وأخيها .
نعم هذه حقيقة هند ، خسة ونذالة وأحقاد جاهلية رغم عفو وسماحة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معهم يوم الفتح ، ولو كان مكانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أي قائد دنيوي آخر
لذبح رؤوس رجالهم وبقر بطون أطفالهم ولسبي نساءهم جواريا ، فهم
الطلقاء لا فضل لهم ولا فضيلة ولا هجرة ولا منقبة ولا غزوة ولا . . . بل ولا
كلمة طيبة . وسيفضحهم الله يوم القيامة بما كان يكذبون في إسلامهم ، وهم
أبطنوا الكفر .
هذه هي هند وأمثال هند ، هذه التي يصبح ابنها معاوية الأفعى خليفة
للمسلمين ( وكفى بها مصيبة ) بلا سابقة ولا جهاد ، وهي جدة يزيد الخمور
الذي ارتضع من أسلافه الحقد على الرسول فقتل ذرية رسول الله في كربلاء
وهجم على مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) لأنها موطئ الأنصار الذين ساعدوا
رسول الله بأموالهم وأسيافهم ، فكانوا بنظر يزيد شركاء للنبي في قتل
أجداده ببدر .
وإني أقولها صريحة : إن من يقرأ تاريخ هؤلاء الخبثاء ويطلع على فعالهم
قبل إسلامهم وبعد استسلامهم ثم يعتقد لهم بفضيلة بل ويعتقد بأنهم
أسلموا ، أقول : هكذا شخص بليد الذهن عديم الفطنة .
هامش
( 1 ) مع أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في حديث له : " من أبغض الأنصار أبغضه الله " مسند
أحمد 2 : 501 - 527 .
ويقول : " من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين " مسند أحمد 4 : 55 .