حفصة صوامة قوامة فلماذا طلقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! هل كان رسول الله
يريد من النساء أكثر من ذلك وهو الذي يوصينا بذات الدين ؟ ! ثم أليس
الطلاق أبغض الحلال عند الله تعالى ؟ ! فما بال الرسول يطلق دونما سبب ؟ !
وإذا كان هناك سبب فلماذا لا يذكره لنا أصحاب السير والتواريخ ؟ !
أما كون حفصة زوجة الرسول في الجنة فهو أعجب من الأول ، فمع وجود
سورة التحريم التي تتلى إلى يوم القيامة فإنا نشك في ذلك .
وعلى الحديث الثاني فيكون سبب إرجاع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لحفصة ليس
منزلتها عند الرسول ، بل لمنزلة عمر كما يزعم الراوي .
وحفصة هذه ممن آذت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذبت عليه في قصة المغافير
( الثوم ) المشهورة والتي يرويها الصحاح ، كما آذت وحسدت زوجات رسول
الله الأخر كصفية بنت حي اليهودي التي تزوجها الرسول بعد خيبر بعد أن
أعتقها من الأسر ، وفي ترجمة هذه المرأة الصالحة من كتاب أسد الغابة تقرأ
على لسانها : " . . . دخل علي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد بلغني عن حفصة وعائشة
كلام ، فذكرت ذلك لرسول الله ( رحمهما الله ) فقال : ألا قلت : وكيف تكونان خيرا
مني وزوجي محمد وأبي هارون وعمي موسى ؟ ! . . . " ( 1 ) .
وبهذا الكلام من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على لسان صفية تعلم كذب الحديث
المروي في الصحاح والمسانيد حول فضل عائشة حيث فيه : " وفضل عائشة
على النساء كفضل الثريد على باقي الطعام ؟ ! " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 7 : 170 ترجمة صفية بنت حي بن أخطب .
( 2 ) مسند أحمد 3 : 264 و 6 : 159 .