وإِيّاك ومرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر وعراً ، ولا تعِدنّ أخاك وعداً ليس في يدك وفاؤه " ( 3 ) قُل لي برّبك أيّ خِصالٍ هذه ! ! وكم حملنا على أمثالها ممّا يجعلنا في مصافّ الملائكة المقرّبين ؟ ولكن أين السامع . ونهانا عن خِصالٍ بارتكابها الضعة والسقوط ، فقال عليه السلام : لا تمزح فيذهب نُورك ، ولا تكذب فيذهب بهاؤك . وإِيّاك وخِصلتين : الضجر والكسل ، فإنك إِن ضجرت لا تصبر على حق ، وإِن كسلت لم تؤدّ حقاً . وقال عليه السلام : وكان المسيح عليه السلام يقول : من كثر همّه سقم بدنه ، ومن ساء خُلقه عذَّب نفسه ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه ، ومن لاحى الرجال ذهبت مروَّته ( 4 ) . * * * وممّا أوصى به أصحابه قوله : تزاوروا فإن في زيارتكم إِحياءً لقلوبكم وذكراً لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإِن تركتموها ظللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم ( 1 ) . أقل : حقّاً إِن الرشد والنجاة بالتمسّك بأقوالهم ، والضلال والهلاك بالصفح عن نصائحهم ، لأنهم لم يدَعوا سبيلاً للإرشاد إِلا دلّوا عليه ، ولا طريقاً للإضلال إِلا نهوا عنه . وقال عليه السلام : اجعلوا أمركم هذا للّه ( 2 ) ولا تجعلوه للناس ، فإنه
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٦٢
هامش
( 3 ) بحار الأنوار : 78 / 250 / 94 .
( 4 ) بحار الأنوار : 78 / 199 / 26 .
( 1 ) الكافي ، باب تذاكر الاخوان .
( 2 ) أحسبه يريد به ولاء أهل البيت .