ألسنتكم ، وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً ( 2 ) . وأُخرى يريد منّا أن نرتقي فوق تلك الرتب فنكون من أرباب الشكر والدعاء والتوكّل فيقول : من أُعطي ثلاثاً لم يمنع ثلاثاً ، من أُعطي الدعاء أُعطي الإجابة ، ومن أُعطي الشكر أُعطي الزيادة ، ومن أُعطى التوكُّل أُعطي الكفاية ، ثمّ قال : أتلوت كتاب اللّه عزّ وجلّ : " ومن يتوكّل على اللّه فهو حسبه " ( 3 ) وقال : " ولئن شكرتم لأزيدنكم " ( 4 ) وقال : " ادعوني أستجب لكم " . ( 5 ) ويرشدنا إلى الأرفع من هذا منزلة فيقول : إذا أراد أحدكم ألا يسأل اللّه شيئاً إِلا أعطاه فلييأس من الناس كلّهم ، ولا يكون له رجاء إِلا عند اللّه ، فإذا علم اللّه عزّ وجلّ ذلك من قلبه لم يسأل اللّه شيئاً إِلا أعطاه ( 1 ) . وطوراً يرغّبنا في الأخلاق الكريمة والصفات الفاضلة فيشير إلى التواضع ويصف لنا بعض مواضعه فيقول : من التواضع أن ترضى من المجلس دون المجلس ، وأن تُسلّم على من تلقى ، وأن تترك المراء ( 2 ) وإِن كنت محقاً ، ولا تحبّ أن تُحمد على التقوى ( 3 ) . ويذكر عدَّة خصال يزدان بها المرء ويسمو بها مرتقى عليّاً فيقول لأصحابه :
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٦٠
هامش
( 2 ) الكافي ، باب الورع .
( 3 ) الطلاق : 3 .
( 4 ) إِبراهيم : 7 .
( 5 ) المؤمن : 60 .
( 1 ) الكافي ، باب الاستغناء عن الناس .
( 2 ) الجدال .
( 3 ) الكافي ، باب التواضع .