به على ما يقرّبني إلى اللّه جلّ وعزّ والى رسوله ، ويلخّص في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما يبذله وابتذله ، وأين أضع زكاتي ، وفيمن أصرفها ، وبمن آنس ، والى مَن أستريح ، ومَن أثق وآمن وألجأ إليه في سرّي ، فعسى أن يخلّصني اللّه بهدايتك ودلالتك ، فإنك حُجّة اللّه على خلقه ، وأمينه في بلاده لا زالت نعمته عليك .
قال عبد اللّه بن سليمان : فأجابه أبو عبد اللّه عليه السلام :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ،
حاطكَ اللّه بصنعه ، ولطف بك بمنّه ، وكلأك برعايته ، فإنه وليّ ذلك ، أمّا بعد فقد جاء إِليّ رسولك بكتابك فقرأته وفهمت جميع ما ذكرته وسألت عنه وزعمت أنك بُليت بولاية الأهواز فسرَّني ذلك وساءني ، فأمّا سروري بولايتك فقلت : عسى أن يغيث اللّه بك ملهوفاً من أولياء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ويعزّ بك ، وساءني من ذلك فإن أدنى ما أخاف عليك أن تعثر بوليّ لنا فلا تشمّ حظيرة القدس .
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٤٧