وعلى آلهما الطاهرين " وذكره الصادق عليه السلام يوماً فقال : " رحم اللّه بكيراً وقد فعل " يقول عبيد اللّه بن زرارة : فنظرت إليه وقد كنت يومئذٍ حديث السن ، فقال عليه السلام : اني أقول إِن شاء اللّه ، وكفى هذا شهادة له بعلوّ الدرجة ، وسموّ المقام ، وهو من ثقات أولاد أعين وصلحائهم وما أكثر فيهم الثقات الصلحاء ، وقد روى عنه عدّة من الثقات .
أبو حمزة الثمالي :
أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار ، روى عن السجّاد والباقر والصادق عليهم السلام ، وبقي إلى زمن الكاظم عليه السلام ، قيل مات عام 150 ، فتكون وفاته بعد مضي سنتين من إِمامة الكاظم وقيل أدرك موت المنصور عام 158 .
وكان أبو حمزة من جلالة القدر وعظم المنزلة بالمحلّ الأرفع حتّى قال فيه الرضا عليه السلام " أبو حمزة في زمانه كلقمان في زمانه ، وذلك أنه خدم أربعة منّا : علي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وبرهة من عصر موسى ابن جعفر عليهم السلام " وفي أخرى " كسلمان الفارسي في زمانه " .
وأرسل إليه الصادق عليه السلام وكان أبو حمزة بالبقيع فقال له بعد أن جاء : " إني لأستريح إذا رأيتك " وقال فيه أبو الحسن موسى عليه السلام : " كذلك يكون المؤمن إذا نوّر اللّه قلبه " إلى ما سوى هذه من كلمات الأئمة فيه ، التي دلّت على تقديرهم له وإِعجابهم به .
وهو الراوي للدعاء الطويل العظيم الشأن في بلاغته ومقاصده العالية عن زين العابدين عليه السلام الذي يُقرأ في سحر شهر رمضان ، المعروف بدعاء أبي حمزة . وقد وثّقه أهل السنّة أيضاً ورووا عنه .
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٤٢