تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

جابر الجعفي

: جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ، روى عن الباقر والصادق عليهما السلام وقضى نحبه أيام أبي عبد اللّه عليه السلام عام 128 وقيل عام 132 ، وقد روى عن الباقر خاصّة سبعين ألف حديث ، ومن تتبّع أحاديثه عرف أنه كان ممّن يحمل أسرارهما ، ويروي الكرامات الباهرة لهما . أمره الباقر عليه السلام بإظهار الجنون فأظهره ، فكان يدور في رحبة مسجد الكوفة والصبيان حوله وهو يقول : أجد منصور بن جمهور أميراً غير مأمور ، فما مضت الأيام حتّى ورد من هشام بن عبد الملك إلى وإليه بالكوفة أن انظر رجلاً يقال له جابر بن يزيد الجعفي فاضرب عنقه وابعث إِليّ برأسه ، فالتفت إلى جلسائه وسألهم عن جابر ، فقالوا : كان رجلاً له فضل وعلم وحديث وحجّة فجن ، وهو ذا في الرحبة مع الصبيان على القصب فأشرف عليه فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب ، فقال : الحمد للّه الذي عافاني مِن قتله ، ومن ثمّ انكشف السرّ في أمر الباقر عليه السلام له بإظهار الاختلاط ، ثمّ لمّا اطمأنّ عاد إلى حالته الأُولى ، ولم تمضِ الأيام حتّى كان ما قاله في منصور بن جمهور . وذكر اليعقوبي في تاريخه ( 3 : 81 ) حديثاً عن جابر وإِخباره عمّا سيقع من أمر بني العبّاس والدعوة لهم وشأن قحطبة فيها ، وكان قحطبة بالقرب منهم يستمع فأشار إليه جابر ، وقال : لو أشاء أن أقول هو هو لقلت . ومن هذا ومثله تعرف أنه كان مستودع الأسرار ، وجاءت فيه مدائح جمّة وترحّم عليه الصادق عليه السلام ، وقيل إِنه ممّن انتهى إليه علم الأئمة عليهم السلام ، ولذلك ترى أرباب الحديث والرجال من العامّة بين موثّق له وطاعن فيه بأنه رافضي غال يقول بالرجعة ، مع اعتراف الذهبي بأنه من أكبر علماء الشيعة .