ابني بشيطان يتمثّل على صورته .
فهل يا ترى زكاة لإسماعيل أفضل من هذا الحديث ، فلا بدّ إِذن من طرح الأحاديث القادحة أو حملها على غايات غير ما دلّت عليه بظاهرها ، ولو كان إِسماعيل كما قدحت فيه تلك الأحاديث لما لازمه الصادق عليه السلام في الحضر والسفر ، ولنحّاه كما نحّى ابنه عبد اللّه .
ولمّا مات إِسماعيل انصرف عن القول بإمامته من كان يظنّ أن الإمامة فيه بعد أبيه وحدث القول بإمامته بعد أبيه الصادق ، والقائلون بإمامته يسمّون بالإسماعيليّة ، وقد أشرنا إلى هذه الفرقة في 1 : 52 .
وذكر هنا الشيخ المفيد طاب ثراه في الإرشاد أن الذين أقاموا على حياته شرذمة لم تكن من خاصّة أبيه ولا من الرواة عنه وكانوا من الأباعد والأطراف ، ولمّا مات الصادق عليه السلام انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى عليه السلام بعد أبيه ، وافترق الباقون فريقين ، ففريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل ، وقالوا بإمامة ابنه محمّد بن إِسماعيل ، لظنّهم أن الإمامة كانت في أبيه ، وأن الابن أحقّ بمقام الأب من الأخ ، وفريق ثبتوا على حياة إِسماعيل ، وهم اليوم شذّاذ لا يعرف منهم أحد يومي إليه ، وهذان الفريقان يسمّيان بالإسماعيليّة ، والمعروف منهم الآن من يزعم أن الإمامة بعد إِسماعيل في ولده وولد ولده إلى آخر الزمان .
عبد اللّه الأفطح
كان عبد اللّه أكبر ولد الصادق عليه السلام بعد إِسماعيل ، ومن ثمّ اشتبه الأمر على فئة فقالوا بإمامته ، لأن الإمامة في الأكبر وجهلوا أنها في الأكبر ما لم يكن ذا عاهة ، وعبد اللّه كان أفطح الرجلين ، ولذا سُمي الأفطح ، والقائلون بإمامته - الفطحيّة - .
الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٢٠