ففي مجلس يزيد الطاغية عندما طلب أحد الأمراء منه فاطمة بنت علي - عليه السلام - وكانت وضيئة ، وقال : يا يزيد هب لي هذه الجارية فتعلقت بأختها زينب ، فدافعت زينب سلام الله عليها عنها ، وتوجهت إلى ذلك الشامي وقالت كذبت والله ولعنت ، ما ذاك لك ولا له .
فغضب يزيد وقال : بل كذبت والله لو شئت لفعلته .
قالت عليها السّلام : لا والله ما جعل الله ذلك لك إلا أن تخرج من ملتنا ، وتدين بغير ديننا .
فغضب يزيد ثم قال : إياي تستقبلين بهذا ؟ إنما خرج من الدين أبوك وأخوك ! !
فقالت عليها السّلام : بدين الله ودين أبي وأخي وجدي اهتديت أنت وجدك وأبوك .
قال ( يزيد ) : كذبت يا عدوة الله .
قالت : أمير يشتم ظالما ويقهر بسلطانه .
الصديقة زينب ( ع ) شقيقة الحسين ( ع ) — صفحة 48
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٨