لقد كانت بنت ثلاث سنوات حين اصطحبت أمها إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله حيث خطبت أمها بذلك الخطاب الهام الذي جمعت فيه كل قيم الرسالة ومعاني الرفض ، ثم كانت زينب هي التي تروي لنا ذلك الخطاب العظيم .
وروي انه سألها أبوها عن مسألة قالت بكل ثقة : بلى أمي قد علمتني إياها .
وقد بلغ من علمها بالله ومعرفته ان أباها أمير المؤمنين علي عليه السلام أجلسها وأخاها العباس إلى جانبيه وهما صغيران فقال للعباس قل : واحد فقال واحد . فقال : قل اثنان ، قال استحي أقول باللسان الذي قلت واحد اثنان . فقبل علي عليه السلام عينيه ، ثم التفت إلى زينب وكانت على يساره والعباس عن يمينه فقالت يا أبتاه اتحبنا ؟
قال : نعم يا بني ، أولادنا أكبادنا .
الصديقة زينب ( ع ) شقيقة الحسين ( ع ) — صفحة 50
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٠