تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
على مسلك اجتماع الأمر والنهي المزيّف في محلّه . ومنها : ما اشتهر وشاع من النبويّ « إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » ( 1 ) . والكلّ مردود : أمّا الأوّل فلأنّه يكفي في القدرة على الطبيعة القدرة على الفرد ، فالطبيعة مملوكة حتّى بلحاظ سرايتها إلى الفرد المحرّم ، للقدرة عليها بالقدرة على الفرد . وأمّا الثاني فلأنّ عدم اعتبار الماليّة لا وجه له بعد كون العمل المحرّم واجداً للمنافع المحلّلة والآثار المرغوبة المحلّلة . وأمّا الثالث فلأنّ مالكيّة المستأجر لم تتعلّق بالخصوصيّة حتّى تنافي حرمة الفرد الخاصّ من الحرام ، بل لا يستحقّ إلاّ أصل العمل القابل للانطباق على الحلال وعلى الحرام . وأمّا الرابع فلأنّ البعث إلى وجوب الوفاء بداعي الانبعاث في صورة عدم المزاحم خال عن الإشكال كما حقّقناه في الأصول . وأمّا الخامس ففيه أوّلاً : ضعف السند وعدم ثبوت الانجبار وإن نقله في الخلاف والسرائر والتذكرة وغيرها كما في الجواهر ( 2 ) ، إلاّ أنّ الاستناد إليه بالخصوص غير واضح . وثانياً : يكون الحديث في بعض ما نقل : « إنّ الله إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه » ( 3 ) . والناقل في المتنين هو ابن عبّاس ، والمظنون أو المحتمل كونهما واحداً . وثالثاً : حيث ورد في قضيّة يهود فيكون في مقام الطعن عليهم « لعن الله اليهود حرّمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها ، وإنّ الله تعالى إذا حرّم على قوم . . . » ( 4 ) ، فليس تعبّداً بل هو طعن على ما لا بد لهم أن يعلموا ، وليس ما لا بد لهم من العلم بحسب الارتكاز إلاّ بيع الشحوم باعتبار الأكل المحرّم ، فلا يشمل المعاملة الّتي تتحقّق باعتبار المنافع المحلّلة . ورابعاً : الإجارة الواقعة على العمل الّذي له فردان موجبة لمالكيّة الأجرة بنفسها ، فالأجرة أجرة للعمل الكلّيّ الّذي ليس محرّماً وليست أجرةً للفرد المحرّم . وعدم
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ : ج 2 ص 110 ح 301 . ( 2 ) ج 22 ص 11 . ( 3 و 4 ) عوالي اللآلئ : ج 1 ص 181 ح 240 .