تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
ومن ذلك كلّه ظهر وجه الاحتمال الثاني ، وهو أن يقال بلزوم التطهير بالماء ولو صار متنجّساً بواسطة المحلّ . ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما مرّ - عدم الدليل على طهارة ماء الوضوء حتّى بالنسبة إلى المحلّ . والمقدارُ الثابت من الضرورة والأدلّة هو اشتراطُ طهارته مع قطع النظر عن الإجراء على المحلّ ، واحتمال الفرق منقدحٌ ، لتحقّقه في الطهارة عن الخبث بناءً على نجاسة الغسالة . وأمّا ما تقدّم الاستدلال به على طهارته مطلقاً - في الصفحة 319 من المجلّد الثالث من هذا الشرح - من صحيح البقباق ، وفيه : حتّى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضّأ بفضله » بتقريب أنّ الظاهر منه أنّ الكبرى المتعلّقة للحكم بعدم جواز التوضّؤ بملاقيه هو الرجس النجس ، ولا خصوصيّة للكلب ، فهو بمنزلة التعليل الملقاة عنه خصوصيّة المورد ، فيصير المحصّل منه عرفاً أنّه لا يصحّ التوضّؤ بالماء الّذي لاقى النجس مطلقاً ، فهو مخدوش ، إذ الخصوصيّة الّتي يساعد العرف على إلقائها في مقام تشكيل الكبرى والصغرى هي الخصوصيّة الموجودة في الصغرى وهو كون موضوعه الكلب ، لا الخصوصيّة المأخوذة في الكبرى وهو بطلان التوضّؤ بما لاقى النجس الّذي هو في غير المحلّ . هذا بالنسبة إلى الماء . وأمّا المحلّ فقد مرّ في ما أشير إليه من عدم الدليل الواضح على طهارته ، ولو كان في البين إجماع فالقدر المتيقّن منه صورة التمكّن من إحراز الشرط . ومن ذلك يظهر قوّة هذا الوجه ، وهو العالم . الثالث : أن يحكم بالانتقال إلى التيمّم كما في حواشي بعض أعلام العصر أيّده الله تعالى على الكتاب . ووجهه اختصاصُ دليل الجبائر بصورة التضرّر بالغسل أو كونه حرجيّاً من جهة وجود الجبائر على المحلّ ; وعدمُ جريان قاعدة الميسور في الوضوء إمّا من جهة عدم جريانه في المركّب الواجب من جهة كونه محصّلاً لشيء آخر ، فإنّ متعلّق التكليف هو الطهارة ،
شرح العروة الوثقى — صفحة 20 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي