تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
الّتي يمكن أن يكون السؤال بلحاظها » ( 1 ) ممنوعٌ : لما فيه أوّلاً من أنّ مقتضى إطلاق الجواب غسل ما حول الجرح في كلّ ما صدق عليه العنوان المذكور ، فالإطلاق من حيث شمول اللفظ ، لا من حيث ترك الاستفصال . نعم ، نفس السؤال دالّ على وجود إشكال مّا في الجرح ، فيقيّد إطلاق الجواب بما إذا كان وصول الماء إلى الجرح موجباً للإشكال في الجملة ، فيصير مورد الحكم الجرح الّذي فيه إشكال من جهة من الجهات من حيث وصول الماء إليه ، فتأمّل . وثانياً : أنّ التمسّك بترك الاستفصال في العموم ليس إلاّ في مورد إجمال السؤال . ووجهه كون المجيب في مقام بيان الحكم وعدم كونه في مقام الإهمال والإجمال ، وحينئذ لا فرق بين كون المجمل هو الحالات أو كان المجمل في السؤال هو الموضوع كما في السؤال عن زيد وأنّه هل يجب إكرامه أم لا إذا تردّد بين زيد بن عمرو وزيد بن بكر - مثلاً - أو كان المجمل هو الإشكال الموجب للسؤال كما في المقام . هذا . ولكنّ الإنصاف هو الانصراف إلى كون منشأ الإشكال هو الضرر أو خوفه . ومنشأ الانصراف أمور : منها : أنّ الظاهر أنّ منشأ الإشكال للسائل بما هو من العرف إنّما هو الجهة العرفيّة بمناسبة تصادمها للتكليف الشرعيّ ، لا الجهة الشرعيّة بملاحظة تصادمها لجهة شرعيّة أخرى ، فتأمّل . ومنها : أنّ وجوب طهارة المحلّ لم يكن واضحاً عندهم بحيث يسأل عن صورة تزاحمه لغسل البشرة . ومنها : أنّ السائل ليس في سؤاله بصدد الإجمال ، وليس أيضاً بصدد السؤال عن جميع ما يمكن أن يكون موجباً للإشكال في الجرح من حيث الوضوء ، لعدم انسباق ذلك من السؤال ، فلابد حينئذ من أن يكون المقصود ما هو القدر المتيقّن منه ، وهو الأثر الظاهر المترتّب على الجرح أي الإضرار والمشقّة . ومنها : أنّ وجود جرح يؤمن مع وصول الماء إليه من الضرر ولا يمكن إيصال الماء
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 532 .