تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
الأوّل : ما في المتن ، وهو المطابق لما في الجواهر ، بل استظهر ( قدس سره ) ذلك من إطلاق كلمات الأصحاب من جهة أنّ الممنوع الشرعيّ كالممنوع العقليّ ، فهو لا يتمكّن من الغسل شرعاً ( 1 ) . وعن المدارك أنّه لا خلاف فيه ، وهو الّذي ربما يستظهر من جامع المقاصد ( 2 ) . أقول : لعلّ دعوى الإجماع من جهة الأخذ بإطلاق كلمات الأصحاب من باب أنّ الممنوع الشرعيّ كالممنوع العقليّ ، لا من باب تصريحهم بذلك . وكيف كان ، فيمكن أن يستدلّ على ذلك بوجهين : أحدهما : أنّ المنصرف إليه عرفاً من العناوين المذكورة في أخبار الجبائر من قوله : « لا يستطيع غسله » كما في صحيح ابن الحجّاج ( 3 ) و « إن كان يؤذيه الماء » كما في خبر الحلبيّ ( 4 ) وعنوان الحرج كما في خبر عبد الأعلى ( 5 ) و « إن كان يتخوّف على نفسه » كما في خبر كليب الأسديّ ( 6 ) هو تحقّق ذلك بالنسبة إلى الغسل أو المسح الوضوئيّ ، لا مطلق ما يصدق عليه الغسل والمسح ولو لم يكن واجداً لشرائط الوضوء ، ألا ترى أنّه لو كان المجروح أو الكسير قادراً على الغسل بالكل لكن لا يستطيع الغسل بالماء أنّه ليس داخلاً في مفاد الصحيح وغيره ، وكذا لو كان قادراً على الغسل بالماء الحارّ الّذي هو مغصوب ، وليس ذلك إلاّ من جهة الانصراف المشار إليه فيجب عليه حينئذ الجبيرة . ثانيهما : أنّ المستفاد ممّا ورد في الجرح كذيل خبر الحلبيّ المتقدّم ( 7 ) وخبر عبد الله ابن سنان ( 8 ) بل وصحيح ابن الحجّاج المتقدّم ( 9 ) هو المسح على الجبائر إن حملنا الأخبار المذكورة على ذلك في الجرح مطلقاً - مكشوفاً ومجبوراً - ولو كان منشأ الإشكال الموجب للسؤال هو نجاسة المحلّ أو تنجّس الماء بواسطة الوصول إلى المحلّ . وما في المستمسك « من أنّه لا مجال للتمسّك بترك الاستفصال ، لأنّه إنّما يقتضي العموم الأحواليّ مع تعيّن الجهة المسؤول عنها ولا يقتضي عموم الحكم لجميع الجهات
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 293 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 531 . ( 3 ) المتقدّم في ص 7 . ( 4 و 5 و 6 ) المتقدّمين في ص 8 و 9 . ( 7 ) في ص 8 . ( 8 ) المتقدّم في ص 8 . ( 9 ) في ص 7 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 17 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي