أو للنجاسة [ 1 ] وعدم إمكان التطهير أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها
شرح
المسألة ، مثل ما ورد في الجرح وغيره .
ويمكن الاستدلال بدليل نفي الحرج ، من باب أنّ إيصال الماء إلى المحلّ وتحمّلَ الخوف حرجٌ مرفوعٌ ، فالمسألة واضحة إن شاء الله تعالى .
ثمّ لا يخفى أنّ في إطلاق المتن إشكالاً ، من جهة أنّ مطلق الضرر لا يوجب رفع التكليف بغسل البشرة ، بل الضرر الّذي يكون تحمّله حرجيّاً وموجباً لتحمّل المشقّة ، فإنّ المنساق من الأدلّة الخاصّة الواردة في مسألة الجبائر هو الضرورة المذكورة ، فكما أنّه لا إطلاق لها يشمل صورة عدم التضرّر من إيصال الماء إلى البشرة كذلك لا إطلاق لها بالنسبة إلى صورة عدم الحرج ، كما لو كان إيصال الماء إلى القرحة في مدّة شهر موجباً لبطء المرض يوماً واحداً .
مضافاً إلى عدم صدق الخوف قطعاً في الصورة المذكورة فمقتضى مفهوم حسن كليب الأسديّ المتقدّم ( 1 ) هو عدم الاكتفاء بالمسح على الجبائر .
نعم ، يمكن أن يتوهّم أنّ مقتضى حديث نفي الضرر عدم وجوب إيصال الماء إلى البشرة ، لكن قد أشير مكرّراً إلى أنّ مقتضى الحديث نفي الضرر من شخص إلى شخص آخر ، لا نفي الضرر الناشئ من الحكم غير المربوط بالمكلّفين .
ويدلّ على وجوب الغسل في الفرض المذكور حسن الحلبيّ أو صحيحه المتقدّم ( 2 ) ، وفيه : « وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها . . . » .
والحاصل : أنّ في عبارة المتن إشكالاً من حيث التخصيص والتعميم :
أمّا الأوّل فمن جهة تخصيصه بالضرر مع أنّ الموضوع هو الأعمّ منه ومن خوفه .
وأمّا الثاني فمن جهة عدم تقييده بالضرر الّذي يشقّ تحمّله مع أنّ الدليل مختصّ به .
[ 1 ] لا يخفى أنّ في المسألة وجوهاً :
هامش
( 1 ) في ص 9 .
( 2 ) في ص 8 .