تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الخامس : أن ينذر الغسل الّذي بعده الزيارة ، والزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفّارتان ، ولو ترك أحدهما فكذلك ، لأنّ المفروض تقيّد كلّ بالآخر ، وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال [ 1 ] .
شرح
وأمّا إذا لوحظ ذلك بالنسبة إلى قصد الزيارة أيضاً فالأقسام أكثر من ذلك . وإذا لوحظ ذلك مع فرض تعلّق أكثر من نذرين بالغسل والزيارة بأن كان الغسل المتعقّب بالزيارة مورداً للنذر والغسل المقصود به الزيارة متعلّقاً له أيضاً وأصل الغسل متعلّقاً له أيضاً - مثلاً - فربما يتجاوز الأقسام عن المائتين . [ 1 ] هذا بشرط كون العمل المندوب له الغسل راجحاً ، وأمّا إذا لم يكن راجحاً كالسفر بناءً على استحباب الغسل له كما حكي عن ابن طاووس في أمان الأخطار أنّه روي أنّ الإنسان يستحبّ له إذا أراد السفر أن يغتسل ويقول عند غسله : « بسم الله وبالله ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله . . . » فليس مورداً للأقسام المذكورة ، لأنّه لا يصحّ حينئذ نذر السفر المباح ، لعدم الرجحان ، فلا ينطبق عليه القسم الرابع ، بل ولا صور التقييد بأقسامها الثلاثة ، لعدم رجحان السفر مع الغسل ولا الغسل المتعقّب بالسفر ، بل الراجح هو الغسل على تقدير السفر بنحو التعليق .